السبت، 15 أكتوبر 2011

المسافر


المســــافر
ثلاثة أيام.. مدة قصيره قد لا تكون مؤثره فى حياه شخص يمتد عمرة لستين أو سبعين عاما خاصة لو كانت منفصله يفصل بين كل منهم سنوات تتخطى العشرين بقليل، لكن هذه المدة القصيره مؤثره بشكل كبير فى حياه "حسن" بطل فيلم المسافر.. ثلاقة ايام فاصله فى سير مجريات حياته ولا نبالغ عندما نقول انهم الايام الثلاثه الأهم فى حياته وفى حياة الأمه العربية ككل يوم من عام 1948، ويوم فى خريف عام 1973، ويوم فى عام 2001.
الفيلم بالكامل يعتمد على الرمزيه فى كل شئ ويربط قصة حياة البطل بالحداث التى مرت بها مصر والوطن العربى، شخصية البطل الذى يعمل فى مصلحة البريد التى تبحث عن مغامرة لكنه دائما وابدا خائف، ومتردد وهما ما يجعلانه يسير بجانب الحائط طلبا للأمان.. اليوم الأول أحداثه عل الرغم من كونها تنسج خطوط قصة حب ثلاثيه بين رجلين وفتاه فى جو اسطورى خارج عن كل ما هو مالوف وواقعى، صدفة تجمع حسن بحلم على سطح سفينه يساعده قبطانها فى العثور عليه.. الحلم هو نورا  الفتاه التى وقع فى هواها والتى عندما يعثر عليها القبطان يتردد حسن وينسحب لكن نورا تلحق به لتبدا قصة حب تنتهى بعلاقه على سطح المركب لا يمكن وصفها انها علاقة جنسيه برضى الطرفين وفى نفس الوقت لا يمكن وصفها على انها إغتصاب، العلاقة هنا تعبر عن شخصيه حسن فعلى الرغم من خوفه وتردده لكنه مندفع قد يرجع ذلك إلى كونه شاب فى مقتبل حياته، اليوم الول يعيد إلى الأذهان حرب 48 والتى خاضتها جيوش العرب مجتمعه ضد الكيان الصهيونى والتى انتهت بإحتلال فلسطين وهزيمة الجيوش العربية، حسن يخسر نورا ويسير اطراف المثلث كل منهم فى إتجاه.
اليوم الثانى فى خريف 1973 يكتشف حسن أن هناك شاب وشابه، الأخيره تشبة حب عمره، والتى قابلها على السفينه قبل 25 عاما، يعرف حسن انها ابنتها ويتاكد فى نهاية اليوم انها ابنته والتى لجاءت اليه بعد وفاه أخاها التؤام أثناء قيامه بأحدى مغامراته التى أودته قتيلا، ولم يعد لها فى الدنيا بعد وفاته وامها غير حسن، الجزء الثانى من الفيلم مرتبط بشكل وثيق مع حرب أكتوبر والنصر وعودة جزء كبير من أراضى سيناء التى تم إحتلالها بعد حرب الأيام الست، حسن فى هذا الجزء لم يلتئم جرحة وبدا وحيدا فى اول مشاهد اليوم عند لقاءه بإبنته المزعومة، لكنه اكثر نضجا ومازال يحمل الخوف القديم للدرجة التى جعلته يجفل من التعرف على جثه أبنه المزعوم فى المشرحة، التحول فى الشخصيه دعمه المخرج احمد ماهر بتغير فى شكل الشخصيه مضفيا عليها ملامح رجوليه متمثله فى شنب كثيف، وتغير فى تسريحة الشعر، هذا التغير يدعم التحول فى الشخصيه حسن فى هذا الجزء قادر على إتخاذ القرار.. خالد النبوى أيضا حاول خلق رابطا بين اليوم الثانى والثالث فى حياة الشخصيه حسن، والتى سيؤديها عمر الشريف فى الجزءء الثالث.
قد يبدو اداء خالد النبوى غير مقنع ويبدو لبعض المشاهدين يحاول تقليد عمر الشريف خاصة ان أداء عمر الشريف فى الجزء الأخير جاء خارجا عن المالوف ونجح فى أن يجسد حسن عجوزا ووحيدا، لكن معرفة أن خالد النبوى قام بتصوير دوره قبل أن يصور عمر الشريف الجزء الخير من الفيلم يشفع له هذا الداء ويضعة فى إطار اجتهاد شخصى من خالد ليقرب للمشاهد شخصية حسن عجوزا، الفجوة حدثت بين أداء خالد وعمر لكن سواء كان هذا الأداء مقصودا أو غير مقصود، لكنه يخدم الفيلم لان الفاصل الزمنى بين "حسن" خالد النبوى، و"حسن" عمر الشريف 28 عاما، وهى عمر أخر يظهر من خلاله حفيدا لحسن، الجزء الثالث تتضح فيه الصورة كاملة ويرصد على خلفيه قصة حسن التغيرات فى المجتمع المصرى وظهور السلبيات من عشوائيات وتفسخ فى العلاقات، كل هذا يبدو واضحا خلال محاولات الحفيد المزعوم لحسن الذى يقوم بدوره شريف رمزى ومحاولة تقربه من الجد الدائم النسيان والذى تبدو الأحداث مختلطه داخل ذهنه لا يعرف أيا من الأحداث قام به فعلا، وايا منها ذكريات آخريين، حسن فى هذا الجزء تحول غلى مايشبه الذاكرة الجمعيه للعرب جميعا، يحمل الضعف الذى تحملة الأمة كلها والتى ايضا نسيت مع مرور الوفت أمجادها وما صنعته الأمة ككل فى فترة قصيره، العلاقة بين الجد والحفيد المزعوم تبدو وكأن العرب يحاولون جمع الشتات بعد تفجيرات الحادى عشر من سبتمبر فى نفس العام الذى تمر به احداث اليوم الأخير، العلاقة متوتره وتنتهى كما بدأت بالشكل الذى يجعلها لن تحل ابدا، التطور الأخير فى شخصيه حسن يأتى حاملا معه الأمل، ومشهد سقوطة من كوبرى امبابه فى النيل والذى قد يبدو وكان حسن قد مات ومات معة الأمل، لكن حديث حسن مع نفسة أثناء السقوط، والذى يذكر إلى حد كبير بمشهد السقوط فى فيلم المخرج الإيطالى فيلينى "8½" لكن حسن بعد هذا السقوط يخرج أكثر جراءه وقرر نبذ خوفه، ضعيف يحتاج إلى الدفء (البطانية التى يتدثر بها) ويحتاج إلى الجنس والذريه الذان سيؤمنان له الخلود (السيدة المشغولة بحمل وإرضاع ابنها الصغير وابنها الأكبر يطعمها)، والقوة بعد وصوله لمرحلة الضعف والى يدل بشكل مؤكد ان الأمة العربية فى وقت ما ستتعافى وسيلتئم الجرح خاصة ان العناصر والعوامل المؤديه للصحوة موجوده تحتاج فقط لمن يضعها فى سلة واحدة.

السبت، 1 أكتوبر 2011

Final Destination


المصير القاتل
"لا هرب من الموت" شعار رفعة الجزء الخامس من فيلم "Final Destination" والذى بدا الموت من خلاله فصلا جديدا من الصراع مع مجموعة من الشباب بعد هربهم من قبضته ورفض كل محاولات خداعة، الفيلم بدأ البداية التقليدية التى سبق تقديمها فى الأربعة أجزاء الماضية بداية من عام 2000، وحتى عام 2009 والذى عُرض بتقنية الـ "3D"، الإختلاف فقط فى نوعية الحادثة والأبطال.
حادث الجزء الخامس يقع فوق أحد الكبارى المعلقة  والتى تجرى بها إصلاحات ويؤدى إشتداد الرياح إلى كارثه محققة تتلخص فى إنهيار جزء كبير من الكوبرى.. عدد الهاربين من قبضة الموت هذه المرة ثمانية والسبب للمرة الخامسة حلم يراه سام أثناء سفره مع مجموعة من زملائه فى العمل إلى معسكر تدربيى بصحبة مديرهم، بالطبع الحلم يوضح طريقة موت كل فرد من المجموعة بإستثناء شخصية واحدة هى مولى حبيبة سام صاحب الحلم، والذى انتهت رؤياه بموته ولم يتحدد مصير مولى حبيبته وصديقتهم الثامنة والتى نجح سام فى أن يجعلها تعبر للجانب الآمن من الكوبرى، بالطبع استغل مخرج الفيلم ستيفن تقنية الـ "3D" أحسن إستغلال فى مشهد الكارثة عارضا حادثه موت كل شخص من مجموعة السبعة والتى تنوعت ما بين السقوط على صارى يخت يمر تحت الكوبرى، والموت غرقا مع الاوتوبيس الذى كانت تستقله المجموعة، وحرقا بالقطران المغلى بعد إنقلاب السيارة التى تحملة، وعدد أخر من الحوادث تعمد المخرج أن تُفزع المشاهد ولكن بشكل أقل دموية من الأجزاء الثانى وحتى الرابع.
بالطبع يصحو سام من غفوته حاملا الإحساس اليقينى الذى يصيب كل ابطال السلسلة بضرورة مغادرة الأتوبيس إلى مكان آمن، بالفعل يهرب الثمانية من مصيرهم إلى جزء غير منهار من الكوبرى يقودهم إليه سام، الذى وبعد نجاته من الحادث واجهة إتهام من المحقق جيم بإخفاءه معلومات او ربما أنه المتسبب فى الحادث بشكل أو بأخر .. لكن تقرير المعلم الجنائى يأتى حاملا ان الرياح هى السبب والإصلاحات على الكوبرى اضعفته، ليخرج سام وأصدقائه من قسم الشرطة مواجهين الموت دون أن يعلموا أكثر من انهم ناجون ولا يعلمون ما يحضره الموت لقبض أرواحهم التى هربت من قبضته فى الحادث، أول ما صمم لها الموت حادثه وفاتها هى كانديس حبيبة بيتر صديق سام المقرب، وبالطبع هما من مجموعة السبعة، والتى اظهر الفيلم تفاصيلها بكل عناصرها للدرجة التى تجعلنا نعتقد أنه هناك اكثر من سيناريو لموتها فى حال فشل أيهما بالشكل الذى يجعلنا نتسأل من أين يأتى الموت؟ ، لكن فى نهاية المشهد وبعد التشويق تموت كانديس بطريقة بشعة فى صالة الجمباز التى تتدرب بها بسيناريو واحد فقط صممه الموت بعناية ضاربا عرض الحائط كل توقعات من يشاهد الفيلم.
حتى هذه اللحظة أحداث الفيلم تحمل نوعا من الرتابة ناتج من تكرار نفس الأحداث فى الأجزاء السابقة، الأختلاف فقط فى الأحداث والأبطال، فالمتابع الجيد للسلسلة يعلم جيدا أن كانديس ستموت بشكل او بأخر فهى رقم (1) فى لستة الموت ولا تملك اى رصيد للنجاة مرة اخرى نظرا لان زملائها لا يعلمون ما ينتظرهم من مصير، فقط وحدة المشاهد يعرف ... وهو المصاب بالملل من التكرار، الفارق الرئيسى فى هذا الفيلم عما سبقة هو إستغلال موت كانديس فى إضافة خط درامى جديد للفيلم هو تاثر بيتر بموتها وحمل نفسة مسئولية موتها، تطور هذا الخط بعد إكتشاف  مع إستمرار حوادث موت افراد مجموعة السبعة حتى يكشف الطبيب الشرعى الذى يلاحظ بيتر تواجده فى كل مكان يموت فيه أحد أصدقائه أنهم لم يكن من المفترض لهم الحياة وانهم خدعوا الموت الذى يطاردهم طالبا اروحهم لكن من الممكن أن ينقذوا انفسهم من الموت لو قتلوا أشخاصا آخريين لم يكن من المفترض أن يموتوا حتى يمكنهم الإستمتاع بما تبقى من حياتهم.
تنجح الفكرة عندما يطبقها ناثان أحد الناجيين من حادث الكوبرى وينجح فى خداع الموت فعلا عندما ينجح فى قتل احد العاملين معه فى المصنع بدلا منه، ليتفادة الموت ويذهب للتالى فى القائمة، لتتأكد صحة النظرية.. فى نفس الوقت تزداد كآبه بيتر ومع تأكده التام انه من الممكن ان يخدع الموت ويعيش يقرر قتل مولى صديقة بيتر بعد أن يخبره أنه أنقذها فى حلمه فيزداد حقد بيتر ويقرر أن يقتلها لانها حسب رايه السبب فى موت كانديس وأن سام سعى لإنقاذها هى فقط دون الإهتمام بالآخرين، لم يستغل المخرج الخط الدرامى الجديد على السلسلة بشكل جيد وجاء أداء الممثلين سطحيا كما هى العادة فى هذه النوعية من الأفلام التى تعتمد بشكل رئيسى على ممثلين مغمورين غالبا لا نراهم مرة اخرى إلا فى افلام تلفزيونية.
نهاية الفيلم مثلت فجوة كبيرة فى بناء الأحداث فى اجزاء السلسلة بالكامل، ففى الوقت الذى نكتشف فيه أن احداث الجزء الخامس سابقه لإحداث الجزء الأول، وفى كل من الأجزاء السابقة ومن خلال بحث الأبطال فى كيفية الهروب من مصيريهم المحتوم يكتشفون الحادثة التى سبقتهم، بالطبع لم تذكر حادثه الكوبرى المعلق فى أى من الأجزاء السابقه، كما أن الإشارة إلى أن الموت من الممكن خداعة ونجاح هذه الفكرة لم تطرح فى ايا من الاجزاء السابقه على الرغم من تركيز الأجزاء السابقة على إظهار الحوادث فى الأجزاء التى تليها، فقط فريق العمل بالفيلم قدم نهاية مثيرة ليختم بها الجزء الخامس دون النظر إلى ما تحدثه من تاثير فى سير الحداث بالسلسلة ككل، يبقى فقط الممثل والمنتج والكاتب ديفيد كوشينر وهو الذى قام بدور دينيس مدير المجموعة بالعمل، والذى أضاف لشخصيته بعدا كوميديا على الرغم من طبيعة الفيلم التى تصنف على انها اثارة ورعب، ونجح فى سرقة الضحكات او الإبتسامة على اقل تقدير حتى فى مشهد موته.

الثلاثاء، 7 ديسمبر 2010

Harry Potter and The Death Hallows: Part 1

مقدسات الموت
اجتمعت كل التناقضات فى الجزء قبل الأخير من السلسلة، الإحباط مع الإصرار، الشك مع اليقين، الشجاعة مع الخوف، كم من المشاعر تندفع تجاه المشاهد خلافا لكل الأجزاء السابقة، ليصبح هذا الجزء هو الأفضل من حيث كبر المساحة الدرامية، حيث تتجمع كل الخيوط التى نسجتها جى كى رولينج على مدار عشر سنوات، لتصنع بداية نهاية لأسطورة أرتبط بها محبوها على مدار السنوات الماضية.
تبدأ الأحداث بهرب أسرة هارى لمكان أمن بعد انتشار أخبار سيطرة فولدمورت على عالم السحرة، تاركين "هارى" خلفهم، وسرعان ما يصل أصدقاءه من جماعة العنقاء، هيرميونى، ورون وأخوته جورج، وأرثر، وماد آى، وهاجريد الذي يقوم بحماية هارى شخصيا، حيث وضع ماد آى خطة لتهريب هارى إلى أرض السحرة، عن طريق تحويل ستة من أصدقاء هارى إلى أشباهه باستخدام جرعات من محلول سحرى تجعل من يتعاطها يبدو مثل هارى تماما، وأثناء تنفيذ الخطة، يصاب أخو رون، ويموت ماد آى، لكن يصلوا جميعا إلى منزل أل ويسلى، ليبدأ بعدها التجهيز لحفل زفاف أخو رون الكبير، وسط حماية مشددة من السحرة لمنزل آل ويسلى مقر الاحتفال، وبالطبع كما هو متوقع يهجم أتباع  فولدمورت على حفل الزفاف، لكن هارى، ورون، وهيرميونى، يستطيعوا الهرب لتبدأ رحلة الأحباط، حيث ينعزل الثلاثى عن كل من يعرفوهم مستغلين عدة تعاويذ ليختفوا تماما، ويعتمدوا على أنفسهم فى تدمير قلادة والتى تمثل الهوركروكس الرابع، وتحتوى على جزء من روح فولدمورت كنوع من أنواع السحر الأسود ليحافظ على خلوده، ليتمثل الإصرار فى تدمير هذه القلادة دون معرفتهم بكيفية تنفيذ ذلك.
 متحملين ثلاثتهم الطاقة السلبية الناتجة عن هذه القلادة، التى تتلاعب بثلاثتهم لتؤثر عليهم بنسب مختلفة، لكنها تتمكن من رون الذي يشك فى وجود علاقة بين هارى، وهيرميونى، والتى يكن له رون مشاعر حب وتبادله هيرميونى هذه المشاعر لكن دون أن يصرحا لبعضهما البعض بهذه المشاعر، الأمر الذي يدفعه بعد مشادة بينه، وبين هارى، وهيرميونى بأن يرحل تاركا هارى يحاول أن يفك طلاسم القلادة ليستطيع تدميرها بمساعدة هيرميونى.
ليخرج بعدها هارى، وهيرمونى من حالة الخوف والمطاردة، ويقررا الذهاب لمسقط رأس بروفيسور دمبلدور، ليخاطروا بكشف هويتهم فى سبيل الوصول إلى إجابات تساعدهم فى تدمير القلادة، ومن خلال البحث فى تفاصيل حياة البروفيسور الراحل دمبلدور، تدفعهم شجاعتهم فى البحث بشكل أوسع مما يدفع بهم إلى طريق قد يؤدى بحياتهم.
على الجانب الآخر يقين رون وثقته فى أصدقائه دفعته للعودة، ومحاولة كسب ثقتهم من جديد، ليعود ثلاثتهم للبحث فى أصل مقدسات الموت الثلاثة، أقوى عصا سحرية تم صنعها، وحجر الأحياء، وعباءة التخفى.
يعد هذا الجزء تحديدا مختلف عن كل الأجزاء السابقة، حيث أبتعد تماما عن كل الإبهار فى الرواية التى كانت تظهر بقوة فى الأجزاء السابقة، لتتسع المساحة أكبر للدراما بالشكل الذي تبدو معه الأجزاء السابقة بمثابة تمهيد للجزء الثامن والسابع، وهو ما أتاح أيضا مساحة أكبر للتمثيل أستغلها ببراعة أبطال الفيلم دانيال رادكليف، وروبرت جرانت، وإيما واطسون، خاصة بعد الموت الدرامى لدمبلدور فى الجزء السابق وعدم ظهوره فى هذا الجزء، وكذلك المساحة التمثيلية الصغيرة نسبيا للممثل المخضرم الآن ريكمان إذا ما قورنت بظهوره فى الأجزاء السابقة، لتظهر الموهبة الحقيقية للابطال الثلاثة بالشكل الذي يمهد لظهورهم فى عدد من الأعمال الأخرى بعد انتهاء السلسلة، بشكل عام قد يكون هذا الجزء أصاب جمهور محبى السلسة  بخيبة أمل لكنة سيظل الأفضل فى إظهار الخط الدرامى فى السلسة والذي سيتضح أكثر مع عرض الجزء الأخير من السلسة منتصف العام المقبل.
جى كى رولينج: استطاعت أن تخلق لنفسها مساحة واسعة من الخيال أبدعت من خلالها فى خلق شخصيات أرتبط بها جميع متابعى السلسة سواء مكتوبة أو مرئية، غير شاعرين أنها تبالغ حيث أن أغلب الأحداث تقع فى أرض السحرة حيث لا شئ يدعو للدهشة.
نيكولاس هوبر: أستطاع أن يؤلف موسيقيا تحمل طابع مختلف عن كل الأجزاء السابقة، ونجح فى تضخيم حالة الوحدة، وترقب الخطر الدائم الذي شعرت به شخصيات الفيلم.
 


الأحد، 21 نوفمبر 2010

Eat Pray Love



الطعام .. الصلاة .. الحب

نبوءة واحدة قد تشعرك أن حياتك خالية من كل شى، على الرغم من امتلاكك كل المقومات التى تجعلك ناجح فى الوسط الاجتماعى الذي تعيش من خلاله، وتجبرك هذه النبوءة أن تغير كل معتقداتك ليكون الفيصل هو إيمانك بالحالة التى ترغب فى أن تكونها بغض النظر عن القيم الاجتماعية التى تحيط بك.
هذا ما حدث مع "إليزبيث" بطلة فيلم "Eat Pray Love" والتى تبدأ أحداث الفيلم بذهابها لساحر شعبى فى "بالى" بإندونيسيا، تعتقد أنه يملك حلولا لمشكلتها حيث أنها تشعر على الرغم من كونها متزوجة من رجل ناجح إلا أن حياتها خالية من المتعة، وهو ما أيدته نبوءة الساحر الذى أخبرها أنه ستتزوج مرتان أحدهم قصير، وأنها ستخسر كل أموالها، وستسافر كثيرا، وستعود مرة أخرى لكمبوديا وتعلم الساحر اللغة الانجليزية.
لتبدأ بعدها "إليزبيث" فى محاولة لإصلاح حياتها، حيث تطلب من زوجها الطلاق، وتدخل فى علاقة قصيرة مع ممثل مغمور، يزداد بعدها شعورها بالخواء، فتقرر ترك كل المدنية خلفها وتذهب فى رحلة تشبع من خلالها نفسها، بالطعام فى إيطاليا، ثم الصلاة فى الهند، والتوازن فى إندونيسيا، ولم تضع فى حساباتها الحب، لآن كل اهتماماتها فى هذه المرحلة هو البحث عن التوازن فى حياتها.
الطعام
هو أول خطوات "إليزبيث" لمعالجة حياتها الخالية، حيث تقرر السفر لإيطاليا، لتشبع جوعها للطعام، والذي يمثل كل الرغبات المادية التى تريدها إليزبيث، وتمثل الأربعة أشهر التى قضتهم بإيطاليا هروبها من كل ما كان يقيدها خلال نشأتها بالولايات المتحدة حيث يمثل رأى "لوكاس" – صديق معلم اللغة الإيطالية – خلاصة الحياة الأمريكية حيث يقول "فى أمريكا انتم تعملون بقسوة حتى تخور قواكم.. ثم تعودون للمنزل وتقضون باقى اليوم أمام التلفاز بملابس النوم، يجب أخباركم متى يجب عليكم التمتع بالحياة".
الصلاة 
  تسافر "إليزبيث" بعدها للهند لكى تشبع جانبها الروحى بالتأمل، حيث تلتحق بمدرسة أحدى المرشدات الروحيات وتتعرف من خلال وجودها بالهند على "دلفى" الفتاة الهندية التى يجبرها أهلها على الزواج من شاب حسب التقاليد، والتى تصل "اليزبيث" من خلال تخيل نظرة حب وعطف فى عيون "دلفى" و"جور" زوجها إلى الصفاء الذهنى، تكتمل حالة الصفاء هذه بعد أن يقوم "ريتشارد" باصطحابها إلى سطح المدرسة، فى المكان الذي يتأمل فيه ويقص عليها السبب فى ذهابه للهند، ويخبرها أنها يجب أن تظل فى هذا المكان حتى تصل للسلام النفسى.
الحب  
تعود "إليزبيث" إلى إندونيسيا للساحر الشعبى بعد قضاء ثمانية شهور مناصفة بين إيطاليا، والهند، والذي ينصحها بالمداومة على التأمل، ويكلفها بنسخ كل وصفاته، ووصفات أجداده العلاجية، فمن جهة  هذه الوصفات غير مرتبة وبعض الأوراق قد تأثرت بمرور الزمن، ومن جهة أخرى هو يعلمها كل ما يعرفه تنفيذا لوعده السابق لها فى مقابل أن تقوم بتعليمه اللغة الانجليزية، والإيطالية التى أصبحت تجيدها، حيث تصل لحالة التوازن التى كانت ترغب بها، وتقوم بمساعدة أم وأبنتها فى الحصول على منزل، حيث أن هذه الأم  فقدت منزلها بعد أن قام زوجها بإساءة معاملتها ولم تستطع الحصول على أى حقوق سواء لها، أو لأبنتها، وذلك عن طريق جمع تبرعات من كل أصدقائها وتنجح بالفعل فى جمع مبلغ مناسب يمكن الأم من بناء المنزل.
لكن حالة التوازن هذه أصبحت مهددة بعد أن تعرفت على "فيليب"، ونتيجة لقربها منه أحبته، لكنها رفضت الارتباط بة حتى لا تتأثر حالة التوازن التى وصلت إليها بعد جهد سنة كاملة، لكن الساحر الشعبى "كيتوت" يخبرها أن "خسارة التوازن من أجل الحب هو جزء من الحفاظ على هذا التوازن من أجل الحياة"، وبذلك تنهى "إليزبيث" رحلتها لتبدأ فى تطبيق كل ما تعرفه لإصلاح حياتها الشخصية التى تركتها خلفها لمدة سنه كاملة.
الفيلم إنتاج 2010، مأخوذ عن مذاكرات الكاتبة الآمريكية "إليزبيث جيلبرت" والتى صدرت عام 2006 وتحمل نفس العنوان، الفيلم من إخراج رايان ميرفى.
جوليا روبرتس: قدمت أفضل أدوارها بعد فيلم "Erin Brockovich" والتى حازت عن دورها بالفيلم على جائزة الأوسكار أفضل ممثلة عام 2001، وربما تستعد للحصول على الثانية عن دورها فى هذا الفيلم.
خافيير بارديم: على الرغم من مساحة شخصية "فيليب" الصغيرة فى الفيلم، إل انه يعد بطل الفيلم بلا منازع، حيث أستطاع منذ المشاهد الأولى أن يظهر الشخصية المحبة للترحال، البسيطة، وأستطاع أيضا أن يظهر كأب لشاب يخطو أولى خطواته فى الجامعة، بدون أى مبالغات، ودون الاعتماد على جاذبيته ووسامته والتى تصاحبه كعامل أساسى فى كل أعمالة السابقة.
داريو ماريانيللى: أستطاع من خلال الموسيقى التصويرية إضافة بعد ثالث للفيلم، ظهرت فى العديد من المشاهد كعامل أساسى فى توصيل الفكرة للمشاهد منها نهاية المشهد الذى يجمع "إليزبيث" مع "ريتشارد" على سطح المدرسة بالهند، حيث انتهى المشهد بذهاب "ريتشارد" وبقاء "إليزبيث" تتأمل صامته، لتقوم الموسيقى التصويرية التى تتصاعد تدريجيا لملأ الفراغ فى المشهد، وتشارك جوليا فى الأداء.