الجمعة، 8 مارس 2013

30 فبراير



سامح حسين يتحدى نحس شرارة

أن يتزامن ميلادك مع حدث كونى مهم مثل كسوف الشمس ربما يكون ذلك ذكرى سعيدة تحملها معك فى كل احتفال بيوم ميلادك، لكن يصبح الحدث الكونى السبب فى نحسك الدائم فهو الجحيم بعينه، الحالة الثانية هى قصة حياة نادر(سامح حسين)بطل فيلم "30 فبراير" الذى تفوق نحسه على نحس شراره (شخصية شهيره قدمها الراحل محمد عوض من خلال مسلسل "برج الحظ" عام 1978)، نادر يعلم هذه الحقيقة وكل تعاملاته فى حياته انطلاقا من انه كارثة محققه لكل من حوله، فالحب والنجاح فى عمله احلام يقظة بالنسبة له بسبب وضعه، إلى أن تجمعه الصدفه بنور (أيتن عامر) والتى تعمل مراسله لاحدى القنوات التليفزيونية ويلازمها سوء الحظ ايضا.
مع اغفال حقيقة أن الكسوف الكلى للشمس عام 1980 حدث تحديدا فى 16 فبراير وليس 29 كما يفترض مؤلف الفيلم، لكن اتفاق "الجنتلمان" بين المشاهد وصانعى العمل يسمح بالتغاضى عن هذه الحقيقة شرط أن يستمتع المشاهد، وهو ما نجح المؤلف فى تنفيذه بشكل ناجح بعيدا عن الكوميديا المعتمدة على الافيهات بكل انواعها خاصة الجنسية منها، التى اصبحت هى السمة المسيطرة على السينما المصرية حاليا، خاصة فى موسمى عيد الفطر، والاضحى اللذان يجذبان جمهور مختلف للدرجة التى تتغير معاها نوعيه ما يقدم من افلام، لتختفى افلام العائله المناسبة جدا لمثل هذه المواسم والتى ينتمى لها فيلم "30 فبراير،المؤلف هنا لم يدعى انه يناقش قضية كبرى، او حتى تناول حدث مهم بشكل سطحى جلبا للضحك، فقط اعتمد على عدم التكلف فى صنع الكوميديا الاتيه من كم المفارقات بين الشخصيات فى الفيلم كعلاقة نادر بابنه اخته الصغيره والتى تعد من المرات القليلة التى يظهر فيها طفلا طبيعيا بفيلم سينمائى فى الفترة الاخيرة فلم يحمل حوارها كلمات او جمل اكبر من سنها أو حتى إفيهات جنسية وهى نقطة اخرى تحسب للمؤلف، كذلك النحس الملازم لشخصيتى الفيلم الرئيسيتين نادر ونور والذى كان السبب فى لقائهما خلق مواقف كوميديه ظهرت أيضا فى تفاعلات الشخصيات الاخرى فى الفيلم مع بطلى الفيلم،وهو ما اتاح للمؤلف مساحة واسعة يعمل حلالها بعيد تماما عن الافيهات.
المخرج نجح ايضا ان يقود الفيلم بعيدا عن كوميديا "الكاركترات" الموجودة فى على سبيل المثال فى افلام محمد سعد، واحمد مكى، خاصة وان سامح حسين كان اسير شخيصة "رمزى" التى قدمها من خلال السيت كوم "راجل وست ستات" والتى استمرت بشكل او باخر فى اعماله التاليه والمتزامنه مع السيت كوم، والتى تخلص منها سامح تماما وقدم شخصية نادر المنحوس فقط كما رسمها المؤلف ونفذها المخرج، فظهر بشكل مختلف على العكس من آيتن عامر التى جاء ادائها باهتا لاقصى درجه لم يحمل اى تميز، حتى المشاهد التى من المفترض ان تحمل جانبا فكاهيا ادتها بتكلف شديد، مشهد انهيار منزل اثناء تغطيتها للحدث مثلا على ذلك.

عبده موتة

 

عودة سينما الوعظ

شاب أسمر يحمل شنطة ظهر تطارده الشرطة حتى يلقى بنفسه فى النيل هربا منهم، لكنهم يقبضون عليه وينفذ حكما بالحبس لمدة ثلاثة شهور، الشاب هو عبده موتة (محمد رمضان) أحد افراد عصابة المعلم مختار العو (سيد رجب) ونشاطهم الاساسى تجارة الحشيش، بعد خروجه من السجن تتكفل اغنية لـ أوكا واروتيجا وشحته كاريكا التعريف بشخصية بطل الفيلم الذى يعيش فى منطقة شعبية مع اسرة تضم والدته (عفاف رشاد) واخته (رحاب الجمل)، وخاله (صبرى عبد المنعم) وابنة خاله وحبيبته (حورية فرغلى)، وصديقيه (مجدى بدر، وشادى خلف)، الصراع يدور بين كل هذه الشخصيات مره حول قيم الخير والشر ومرة اخرى حول السيطرة والزعامة.
فيلم "عبده موتة" تحمل مشاهده الاولى طابع الأكشن والمطاردات التى تصاحب دائما أحمد السقا فى افلامة، ولن نستطيع قصرا أن نمنع سيل الافكار التى تقارن ما بين قفزتى السقا الشهيرتين فى افلام "افريكانو"، و"تيتو" من جهة وقفزة محمد رمضان فى النيل فى بداية الفيلم من جهة اخرى، لن نمنع انفسنا من التاكيد اننا مقبلين على فيلم هو كوكتيل من "تيتو"، و"ابراهيم الابيض"، لكن بمجرد نهاية مشهد المطاردة ودخول عبده إلى الحاره التى يسكن فيها بواسطة توك توك بعد قضاء فترة عقوبته وغناء اوكا واورتيجا حتى تنسى السقا وافلامه و"اكشنه"، ونبدا فى تذكر فيلم "الالمانى" الذى لم يمض على بداية عرضة عدة أشهر واجواءه المتشابة سواء فى الديكور او الابطال او اصحاب اغنيات الفيلمين، لكن كل هذه التوقعات والافكار غير صحيحة، فالفيلم يعود بنا إلى مرحلة أسبق فى تاريخ السينما المصرية وهى سينما الوعظ، حيث يكون مصير الخطائيين والاشرار محدد، ومصير الطيبين والاخيار محفوظ، ولابد للخير أن ينتصر على الشر فى النهاية بغض النظر عن اى شئ.
إذا كنت ممن يجدون صعوبه فى تفسير مصطلحات من نوعية "ركبونى مرجحتى.. عايز اركبها لوحدى"، أو "اسعى يااااااه"، أو "انا بَسلك"، أو مثلا لا تتخيل السرعة التى تصبح بها المطواه القرن غزال مفتوحه وجاهزة للاستعمال وتتحول من مجرد قطعة خشب يرقد فى قلبها نصل حاد إلى سلاح قاتل فى اقل من ثوانى، أذن ستجد صعوبة شديدة فى فهم جوانب كثيرة فى شخصيات ابطال الفيلم، خاصة وأن أحداث الفيلم تدور فى فترة زمنية لن تزيد باى حال من الاحوال عن عام، ولا يتضمن لمحات من ماضى هذه الشخصيات او تفسير لوصولهم لمثل هذه الحالة من التحجر عند مواجهتهم باخطائهم، واغلب هذه الشخصيات يحمل جانب عنيف جدا جميعهم يسعى بكل عنف للحصول على السلطة والحب، حتى الشرطة فى الفيلم هى مجرد عامل ثانوى لا تقوى على هذه الشخصيات التى دائما ما تجد طريقا للالتفاف، ولا يتعدى دورها عن كونها عامل ثانوى يطارد وينفذ حكم قضائى، بل ان ضابط المباحث يستعين بـ العو لمساعدته فى القبض على موته مستغلا نفوذه وقوته حتى يستطيع "تقفيل" قضية، وهو ما يعيدنا للطابع المميز لإفلام ملك الترسو فريد شوقى وعدوه الطبيعى فى السينما محمود المليجى، ايا كانت شخصيتهما ففى النهاية ينتصر الخير بطرق قدرية، نفس الحال مع محمد رمضان الذى يحاول الجلوس على عرش ملك الترسو بفيلميه الاخيرين مع مراعاه التطور الذى حدث عند طبيعة المشاهد، فى مواجهة سيد رجب الذى حملت شخصيته فى الفيلم كل ابعاد شخصيات المليجى عند مواجهته لشوقى فى الافلام التى جمعتهم كخصمين، الفيلم يكاد يكون موجها لشريحة محددة من الجمهور حاملا ثقافة وقيم قطاع كبير من المجتمع المصرى يرى نفسة فى مثل هذه الظروف، معظمة نشا فى مناطق شعبية ويعرف جيدا طبيعة الصراع الدائر بين الشخصيات فى الفيلم، لذلك لن تكون المصطلحات والمقصود منها عائقا امام هذه الشريحة ولن يجدوا اى صعوبة فى ترجمة الفيلم وحتى الاستمتاع به وباحداث، ولم لا فهو يناقش مشاكل يعرفونها جيدا وعاشوا معها ان لم تقترب منها التجارب الشخصية فعن طريق حكايات اصحابها بشكل مباشر.
مونتاج الفيلم جعل من مشاهده الاولى كانها اشبة بقصص قصيرة او صور فوتوغرافية، وتسببت النهايات المبتوره لهذه المشاهد إلى خلق حاله من الملل، خاصة وان المشاهد لم يتعرف على الصلات بين الشخصيات، محمد رمضان مازال يبحث عن لون مميز، وربما تساعده ملامحة على اداء شخصيات مثل الالمانى وعبده موته، وتحمل الموهبة باقى العبء، لكنة بالتاكيد لن يستطيع الاستمرار فى اداء مثل هذه الشخصيات للابد خاصة وانه وضع نفسة فى خانه ضيقة جدا فعلى الرغم من الاختلاف بين فيلمى الالمانى وعبده موته الا ان التشابة بين الشخصيتين حاضر، سيد رجب قادر ان يميز ادائه فى اى عمل فنى يشارك فيه بطابع مختلف شخصية "العو" الذى يرغب فى تدمير احد رجاله بسبب رغبته فى الزواج من حبيبته استطاع رجب أن يجعلها مكروهه احيانا، ومضحكة احيانا، ومنطقية متسلطة فى اغلب الاحيان.

عن يهود مصر

بانوراما الفيلم الأوروبى.. "عن يهود مصر" نتحدث 

أين ذهب يهود مصر؟ سؤال حاول المخرج أمير رمسيس إجابته من خلال ثلاثه عروض لفيلمه الوثائقى"عن يهود مصر"، وهى الثلاثة عروض التى قررتهم  إدارة  بانوراما الفيلم الاوروبى الدورة الخامسة  بشكل سريع كحل للزحام الشديد على حضور الفيلم، إداره البانوراما نجحت فى التعامل مع الزحام ولم تخذل من رغبوا فى مشاهدة الفيلم، لكن هل اجاب الفيلم عن السؤال؟.
مع المشاهد الأولى للفيلم والتى تضمنت اراء عدد من المصريين فى الشارع عن اليهود، تكتشف أن رحيل يهود مصر عنها كانت حتمية، وان حتى محاولات بعضهم لو رغبوا فى العودة للاستقرار فى مصر مستحيلة ايضا، فما زال الوضع كما هو علية، المصريين مازالوا لا يفرقون بين اليهودية كديانة والصهيونية كاتجاة فكرى متطرف، ومازالت النظرة لليهودى تحمل العداء مهما كانت جنسيته، مخرج الفيلم قرر ان يفتح فى الكلام المسكوت عنه.. طارحا قضية يهود مصر من خلال شهادات عدد من الشخصيات المصرية التى عاصرت الأحداث او من تعمقت فيها دراسة وتحليلا، يتحدث دكتور محمد أبو الغار (طبيب وناشط سياسى ورئيس الحزب المصرى الديمقراطى الإجتماعى ولد عام 1940 مؤلف كتاب "يهود مصر من الازدهار للشتات)، ودكتور رفعت السعيد (سياسى مصرى ونائب برلمانى أسبق ورئيس حزب التجمع وواحد من ابرز وجوه التيار اليسارى فى مصر، ولد عام 1921)، أيضا تناول الفيلم شهادة الكاتب والمؤرخ الراحل أحمد حمروش (لواء سابق بالجيش المصرى، وسياسى مصرى وعضو بتنظيم الضباط الاحرار، صديق شخصى لهنرى كوريل، ولد عام 1921)، بالاضافة إلى باحث إجتماعى وتاريخى مستقل هو عصام فوزى، بالطبع إختيار أمير لهذه الاسماء فى محلة وقدموا بالفعل رؤية شبه كامله عن الوضع منذ بدايات القرن الماضى وحتى الستينات وما بعدها من سنوات، لكن اختياراته فى جانب اليهود المهجرين لم تكن متنوعة، فالجانب الأكبر كان من يهود منتمين للطبقة الوسطى هاجروا جميعا إلى فرنسا، بالطبع لم نعرف ماذا حدث لفقراء اليهود، وجاءت اشارات على لسان أبو الغار عن هجرة الطبقة الغنية من اليهود ونقل إستثمارتهم إلى الكثير من دول العالم لكن اسرائيل ليست من ضمنها، لم اشاهد رئيسة الطائفة اليهودية فى القاهرة كارمن واينشتاين فى الفيلم، وكذا الحال مع رئيس الطائفة بمدينة الأسكندرية، لم نسمع شهادات ليهود تواجدوا فى أى مكان آخر فى العالم سوى فى فرنسا، وهو ما يترك لدى المشاهد التساؤل عن وجهة نظر وحال اليهود الأخريين فى باقى بلدان العالم.
كم ضخم من المعلومات المتنوعة سواء عن نمط الحياة فى مصر او الاسكندرية فى مطلع القرن الماضى، معلومات عن تطور العلاقة السياسية بين النظام فى مصر ويهودها، علاقة جماعة الاخوان المسلمين المباشرة بحرق وتخريب حارة اليهود بالقاهرة بالاضافة إلى حرق محلات كبار اغنياء اليهود فى مصر وقتها، وعن تسليم المناضل الشيوعى المصرى وأحد مؤسسى منظمة (حدتو) التى ضمت معظم تيارات اليسار فى مصر قبل ثورة 1952 وبعدها، لخطط هجوم القوات الفرنسية على مصر اثناء العدوان الثلاثى 1956 قبل الحرب عن طريق ثروت عكاشة أحد الضباط الاحرار ووزير الثقافة الأسبق، إلا أن المادة الفيلمية التاريخية لم تكن كافية للحد الذى تكررت معه عدد من المشاهد أكثر من مرة، المخرج اكتفى بلقطات حديثة تم تصويرها باستخدام كاميرا داخل سيارة، لتزين صوت من يروون شهاداتهم، هذا النقص كان من الممكن تعويضة بإعادة تمثيل لما حدث وقتها أو حتى التنويع فى اللقطات التى تصور الشوارع التى كان يسكن بها اليهود فليس من المنطقى، او اللجوء لاساليب مغايرة لعرض الفكرة داخل الفيلم بدلا من اعتماد الشكل التقليدى للفيلم الوثائقى دون اضافة اى جديد وهى تقريبا نفس المشكلة التى واجهت مخرج الفيلم الوثائقى "البحث عن رجل السكر" الذى يُعرض أيضا من خلال البانوراما وظهر بوضوح ان مخرجه عانى من وجود مواد فيلميه كافية للنصف الأول من فيلمه فلجأ إلى تصوير نفس الأماكن التى يتحدث عنها الرواه واستخدام خدع بصريه لتبدو المشاهد وكأنها تم تصويرها فى سبعينات القرن الماضى.
النصف الأول من الفيلم اشار للعديد من الشخصيات التى اثرت المجتمع المصرى فى كل المجالات سواء فى الاقتصاد، او السينما، او الغناء، لكنة فى النهاية مر مرور الكرام واختزل الغناء فى عائلة زكى مراد (أبو المطربة ليلى مراد والملحن منير مراد) واشارة سريعة للفنان داود حسنى، وكذا الحال مع السينما التى ذكر المخرج توجو مزراحى كمثال لها، متجاهلا اسهامات اليهود الكثيرة فى مختلف المجالات ليتحول الفيلم فجأة من التوثيق لحال اليهود فى مصر وازمتهم، إلى تاريخ اليهود فى الحركة الشيوعية المصرية، نصف الفيلم تقريبا يقع فى هذه المنطقة التى ابتعدت تماما عن البحث الذى يقدمه الفيلم، وكأنه لم يكن لأى من يهود مصر أى فضل عليها او اسهام مهم سوى ما قدمة اليهود المنتمين لتيار اليسار وقتها، لكن فى النهاية يحسب لأمير الجراءة فى فتح الملف ربما وهو يعلم انه مع انتشار الفيلم سيفتح على نفسة عاصفة من الانتقادات، كما أن تشعب القضية نفسها جعل من الصعب إحتوائها فى 90 دقيقة تقريبا هى مدة عرض الفيلم، ولا يمكن اغفال جهد تجميع كل هذه المعلومات التى يتعرف عليها الكثيرين من المصريين للمرة الاولى فى حياتهم من خلال الفيلم.

أكثر من 35 مسلسل أمريكى جديد على شاشات التليفزيون فى العالم فى موسم الدراما الجديد 2012/2013


أكثر من 35 مسلسل أمريكى جديد على شاشات التليفزيون فى العالم فى موسم الدراما الجديد 2012/2013 

أوشك شهر سبتمبر على الانتهاء وبدا الخريف، السينما الأمريكية تودع موسمها الأكبر والأهم (موسم الصيف وتبدأ فى موسم الهالوين) والدراما تبدأ موسمها الممتد حتى شهر مايو من العام المقبل، الموسم الحالى ما زال يضم مسلسلات مرتبطة بجمهور يتابعها منذ ثمانى سنوات، لا يرى غيرها مستمرة فى النجاح جماهيريا بعيدة عن جوائز الإيمى (تعادل جوائز الأوسكار السينمائية)، بعضها كان مقرراً أن يتوقف لكن تم التراجع عن هذا القرار، والبعض الاخر استمر بقوة الدفع التى نتجت عن رفض المتابعين إنتهاء المسلسل، والبعض مازال محافظا على رونقة وقبولة لدى الجمهور، لكن هذا لا يبدو كافيا للشركات المنتجة التابعة للشبكات التليفزيونية الامريكية، والتى قررت أن تضيف على عشرات المسلسلات التى تذاع فى الفترة المسائية أكثر من 35 مسلسلاً جديداً بعضها من بطولة نجوم فى السينما الأمريكية منهم ماثيو بيرى، ولوسى لو، ودينيس كواد، وكيفين باكون.

مسلسل "Arrow" سيكون المسلسل الأكثر متابعة من مجموعة المسلسلات الجديدة، لأنه ينتمى لنوعية الأكشن والمغامرات، ويحكى قصة بطل خارق يدافع عن مدينته خافياً شخصيتة الحقيقة وهو المليونير العابث الذى غاب عن مدينتة خمس سنوات قضاها على جزيرة بعد حادث تحطم سفينته، ليستقر هو على جزيرة بعيدة محاولاً البقاء، وتظن عائلته وأصدقائة انه مات، لكنة يعود للمدينة بشخصية مختلفة ومزدوجة، والمسلسل يبدو أنعكاس واضح واستغلال للنجاح الكبير لإفلام الأبطال الخارقين والكوميكس، حتى أن الشخصية وملابسها قريبين فى الشبة من شخصية "جرين ارو" التى تنتجها شركة "دى سى"، وشخصية "هوك آى" التى تنتجها شركة مارفل، والشخصيتان لبطل خارق يستخدم القوس والسهم كسلاح يساعد فريق العدالة أو "Justice League" فى شركة "دى سى" او المنتقمون "The Avengers" عند شركة "مارفل"، وبالطبع استغل المنتجون افلام الابطال الخارقين فى الحصول على دعاية مجانية للمسلسل الذى سيبدأ عرضة فى 10 أكتوبر القادم ولو تم تنفيذه بشكل جيد سيحصد نسب متابعة عالية.
لم يقف استغلال منتجين الدراما لنجاح افلام الكوميكس والابطال الخارقين فقط، بل قرروا ايضا استغلال نجاح سلسلة افلام "شيرلوك هولمز" ليطوروا فكرة تقديم مسلسل عن المحقق الشهير بنقل زمن ومكان الأحداث إلى الوقت الحالى فى مدينة نيويورك باﻹضافة إلى تحويل شخصية مساعد هولمز دكتور واطسون إلى سيدة وهى لوسى لو، فى إضافة من المنتجين بإختيار وجه سينمائى معروف إلى جانب اختيار جون لى ميلر للقيام بدور هولمز، وهو شارك فى عدد من الافلام السينمائية لكنه معروف بشكل اوسع لدى جمهور الدراما، المسلسل يحمل أسم "Elementary" وسيبدأ عرضه فى الـ 27 من الشهر الجارى.

بطل مسلسل "Friends" الشهير ماثيو بيرى يعود من خلال مسلسل كوميدى يحمل عنوان "Go On" وتدور احداثه حول معلق رياضى مشهور يعانى من مشكلة نفسية ويجد القدرة على الاستمرار بسبب مجموعة العلاج الجماعي المشترك فيها، المسلسل بدأ عرضه فى 11 سبتمبر الجارى، حتى الآن نسب مشاهدة المسلسل عالية للحد الذى يضعه كمنافس حقيقى لمسلسلات كوميدية تحظى بجمهور كبير مثل "30 Rock" و "The Office"، نجم سينمائى أخر من المقرر أن يبدأ عرض مسلسله هذا الموسم لكن لم يتحدد بشكل نهائى ما إذا كان هذا سيحدث فعلاً ام لا، كيفين باكون ومسلسلة "The Following" من المقرر أن تذاع حلقته الافتتاحية بعد أعياد الكريسماس، تحديداً فى شهر فبراير، دينيس كواد سيبدأ عرض مسلسلة "Vegas" فى 25 من الشهر الجارى، وتدور احداثه حول بطل رياضة الروديو السابق الذى يتحول إلى مأمور شرطة فى مدينة القمار الأشهر فى العالم، مسلسل "Glee" لن يقف وحيداً يحصد كل جمهور ومحبى الدراما الغنائية شهر أكتوبر المقبل سيشهد عرض أول حلقات مسلسل "Nashville" والذى تدور احداثة حول بداية غياب الاضواء عن مطربة  مشهورة تبلغ من العمر 40 عاما فيقرر منتجيين البوماتها جمعها مع مطربة مراهقة فى جولة غنائية.

ليس معنى إنتهاء عرض مسلسل الطبيب الشهير "House" الموسم الماضى انه ستختفى المسلسلات التى تعتمد على وجود طبيب أو تدور الأحداث فى مستشفى، مسلسل "The Mob Doctor" سيحمل الراية خاصة وان المسلسل لا يعتمد فقط على علاقات بطلته الجراحة جريس ديفلين مع زملائها فى المستشفى، بل يمتد إلى تورطها بعلاقات مع عصابات المافيا فى شيكاغو والتى تعتبرها طبيبتها الخاصة.

بعض المسلسلات المستمرة فى العرض أقترب عدد مواسمة من الرقم السحرى "10" والذى يعنى أنه فى الغالب سيتوقف المسلسل، على رأس هذة المسلسلات "Grey's Anatomy" والذى سيبدأ موسمة التاسع فى الـ 27 من الشهر الجارى، والذى أعلن واحد من أهم ابطالة وهو باتريك ديمبسى (د. ديريك شيبرد فى المسلسل) أنه لن يجدد عقدة، وكذلك الحال مع بطلة المسلسل الين بومبيو فى حال أذا ما قررت الشبكة إنتاج موسم  تاسع للمسلسل، لكنه تراجع هو عدد من ابطال المسلسل، حيث كانوا جميعا موقعين على عقود تربطهم بالعمل فى المسلسل لثمانى مواسم، حتى أن نهاية الموسم الثامن تغيرت بناء على قرار معظم الابطال المشاركة فى الجزء التاسع والذى شهد عدم استمرار شيلر لي (د. ليكسى جراى)، وكيم ريفير (د. كادى التمان)، وحتى الان لم يتحدد اذا ما كان اريك دين (د. مارك سلون) سوف يستمر فى الموسم الجديد ام لا، وحسب تصريحات منفذة المسلسل شوندا راميس أنه ستوجد شخصيات اخرى ستترك المسلسل.
مسلسل الرعب "The Walking Dead" كان مهددا بالتوقف تماماً، لكن القرار جاء بالاستمرار فى إنتاج موسم كامل للمسلسل الذى بدأ عرضة عام 2010 بموسم قصير ضم 6 حلقات، حققت نسبة مشاهدة عالية دفعت الشركة المنتجة إلى تنفيذ موسم ثانى من المسلسل العام الماضى ضم 13 حلقة، لكن تراجع نسب المشاهدة فى الحلقات الأخيرة من الموسم الثانى جعل الشركة تفكر فى انهاء المسلسل، لكن فى النهاية جاء القرار لتطوير المسلسل واستمراره، لتكون حرب الشخصية الرئيسية فى المسلسل ريك جريمز (أندرو لينكولن) مع البشر أيضا وليس مع الموتى الاحياء فقط وتبدأ اولى حلقاته فى 14 اكتوبر المقبل تزامناً مع احتفالات الهالوين، فى حين أن مسلسلات مثل "Glee" الغنائى والذى بدأت اولى حلقات موسمة الرابع يوم 13 سبتمر الجارى، ومسلسل الاثارة واالخيال "Supernatural" والذى ستبدأ اولى حلقات موسمة الثامن فى 3 اكتوبر المقبل، بالاضافة إلى مسلسل "The Mentalist" والذى تبدأ اولى حلقات موسمة الخامس فى 30 سبتمبر الجارى، ومسلسل الخيال والمغامرات "Game of Thrones" الذى يقف وحيداً بدون منافس تقريبا، وسيبدأ عرض موسمة الثالث القصير أيضا كما هى العادة (10 حلقات مدة كل منها ساعة) فى 31 مارس العام المقبل، من اكثر المسلسلات أستقراراً وأعلاها فى نسب المشاهدة نظراً للنجاح الذى حققاه فى السنوات الماضية. 

الاثنين، 3 سبتمبر 2012

The Dark Knight Rises

قراءة مختلفة لشخصية باتمان وكريستوفر نولن هو البطل 

باتمان يتحمل كل اللوم وحدة لنصرة افكاره ومبادئة، وللحفاظ على وحدة وتماسك المدينة التى يراعاها "جوثام"، انتهى الجزء الثانى من ثلاثية كريستوفر نولن بمقتل هارفى دنت على يد باتمان ليتفق مع صديقة مفوض الشرطة جوردون (جارى اولدمان) على أن يتحمل وحدة تبعات قتلة هارفى بعد أن تحول إلى جانب الشر وحاول قتل أبن جوردون، فقط ليظل هارفى رمزا لفرض سيطرة العدالة والقانون على جوثام، يبتعد باتمان عن الصورة ويظل مطاردا وتنجح شرطة "جوثام" فى فرض عدالة واستقرار على المدينة المظلمة المليئة بالمجرمين، المدينة فى الجزء الثالث الذى يحمل عنوان صحوة فارس الظلام مشرقة تسير وفق قواعد منسوبة لهارفى دنت يعمل على تطبيقها جوردن، لكن هذا الاستقرار يموت مع ظهور باين (توم هاردى) أحد افراد عصبة الظلال التى كونها راس الغول مدرب باتمان (ليام نيسون) والذى يحاول ان يفرض نظاما جديدا، مما يضطر باتمان (كريستيان بيل) إلى الخروج من عزلته ومواجهته.

منذ ظهور شخصية باتمان عام 1939 على يد بوب كاين، وبيل فينجر لم يستطع مخرج أو كاتب أن يستخلص كل هذة الأبعاد النفسية والفلسفية فى شخصية باتمان، وذلك على الرغم من كون شخصية باتمان أو المليونير العابث بروس وين تحمل خطا ميلودراميا لم تحمله أى شخصية فى مجموعة ابطال شركة "دى سى كوميكس" والتى تضم العديدين على راسهم سوبرمان، وفلاش، هو الوحيد الذى لا يملك قوى خارقة ولم ياتى من قارة مفقودة أو كوكب مدمر، هو الوحيد الذى يحمل كما من البؤس لا يحمله غيرة مثله كمثل مدينته التى يحميها، وكذلك الحال مع أعداءه الذين يحملون طابعا مختلفا، وحدة كريستوفر نولن الذى ملك الرؤية ليظهر باتمان بهذه الصورة ويحوله من مجرد بطل يحارب الجريمة بسبب ثار شخصى إلى شخص يصدر فلسفته الخاصة، نولن منح شخصية باتمان فى الجزء الثالث من الفيلم بعدا أعمق من صانعى الشخصية انفسهم، ولن يستطيع أى مخرج سينمائى أن يقترب من هذه الشخصية مرة أخرى لسنوات طويلة مقبلة.

نولن لم تظهر عبقريته فقط فى تعميق الفكرة وإضفاء بعدا جديدا على الشخصية بالشكل الذى ظهرت معه مختلفة كل الإختلاف عن كل ما قُدم من قبل، بل أمتد إلى قيادة فريق عمل ضخم على رأسه ممثلين من اجيال وتيارات فكرية مختلفة داخل هوليوود، البعض حصل على الأوسكار والبعض ترشح لها، اسماء يكفى واحد منها أن يتصدر افيشات أى فيلم وحدة، بخلاف أن كريستوفر نولن يتعاون مع هذه الأسماء بشكل متكرر فى افلامه المختلفة، لكنة دائما وعلى الرغم من الفترات الزمنية القصيرة التى تصدر بها افلامه بنجومه المكررين الا انة ناجح جدا فى أن يجعل من كل شخصية بصمة مميزة لن تتكرر ابدا حتى لو تكرر وجود الممثل فى فيلمين من افلامة، نولن لم يلجأ للخدع البصرية واعتمد على معالجة أخوه جوناثان للفكرة والتى شارك هو ايضا فى كتابتها، هذه المعالجة اعطت للممثلين جميعا مساحات أكبر لعرض امكانيتهم، خاصة وان جميع الشخصيات مركبة وعلاقاتها متشابكه لحد يجعل جزء كبير من النجاح فى تنفيذ الفيلم يقع على قدرة الممثلين فى عرض الشخصيات التى يؤدونها.

الموسيقى التصويرية فى الثلاثية  لهانز زيمر لكنها فى الجزء الثالث حملت توزيعات مختلفة، ولم تاخذ نفس الحيز الذى احتلته فى الجزئيين السابقين، ليعوض نولن الفراغ بإستخدام اصوات الكورس ليصنع بهذه الاصوات موسيقي تصويرية من نوع مختلف الا انها تحمل نفس الطابع التصاعدى المناسب جدا للاحداث المتلاحقة، توم هاردى وقع تحت ضغط أكثر من باقى الممثلين فهو لم يخلع قناعة الذى يغطى الجزء الاكبر من وجهة الذى يعتبر اهم اداة يمكن أن يعبر بها الممثل، لكن هذا لم يقلل اداءه التمثيلى على العكس ففى بعض المشاهد نجح فى توصيل التعبير بعينة فقط حتى دون الحاجة إلى الكلام، لم يختلف اداء باقى الممثلين عن مستوى هاردى وأن كانت مهمتهم اسهل فهم يخلعون الأقنعة اغلب الوقت فى الفيلم.

مستر آند مسز عويس

 

فيلم خارج التصنيف واستغلال سيئ لهتافات الثورة

"ويسو" أو أحمد عويس (حمادة هلال) المطرب العاطفى المشهور الذى يعيش حياه عابثة والذى تقرر والدته (هناء الشوربجى) أن تزوجه فى محاولة منها لتصلح من حياته فيختار هو العودة إلى قريته للزواج من أى فتاة تنفيذا لنصيحة صديقه (إداورد)، وبعد ذهابة للقرية يتورط ما بين مجرم يسيطر على القرية من جانب وهو الخُط ورجل اعمال فاسد هو النشرتي، هذه القصة البسيطة التى تتطور لمجموعة من الأحداث الغير منطقية هى اساس أحد افلام موسم عيد الفطر الحالى.
مثلا من الصعب أن تجتمع الشرطة المصرية  وعدد من البلطجية المأجورين والشرطة الفيدرالية الأمريكية معا لمهاجمة مطاريد الجبل فى الصعيد، فقط هذا متاح فى خيال كريم فهمى مؤلف فيلم "مستر أند مسز عويس"، قصة غير موجوده وسيناريو لا يسير على خط درامى واضح، فلم يعرف المشاهد ما الذى يدين رجل الأعمال النشرتي (غسان مطر) ويجعل الخُط يحاربه ويسعى للحصول على أوراق يحتفظ بها النشرتي فى خزانته وتدينه وتورطه فى حوادث فساد تضر القرية التى يعيش فيها، وفى نفس الوقت من غير المنطقى أن يلجا رجل الأعمال الفاسد إلى الشرطة ليخبرهم أن الخُط سرق أوراق هامة – هى الاوراق التى تثبت تورطه فى الفساد – ويطلب من الشرطة إستعادتها.
محمد متولى وأحمد راتب أضرا بتاريخيهما وانفسهما بقبول اداء مثل هذه الشخصيات الباهته التى كان يمكن الاستغناء عنها تماما فهى لاتقدم ولا تؤخر فى الفيلم، فليس من المنطقى أن ينحصر دور محمد متولى فى دور كبير عائلة عويس الذى يسب ويلعن فقط طوال الفيلم، كذلك الحال مع دور لواء الشرطة (أحمد راتب) الذى يحاول القبض على حفيد الخط مصدرا كل هذا الكم من اللامنطقيه وعدم الاحتراف المفترض تواجدهم عند ضابط شرطة له كل هذه الخبرة حتى وصل لرتبته العالية ومنصبه كذلك الحال مع إداورد.

المخرج أكرم فريد لم يقدم اى جديد بل ساهم فى زيادة حالة التخبط وعدم منطقية السيناريو، ليحمل فيلم أخر من افلامه حالة التخبط دون وجود اى جماليات، أو إظهار اى دلالة على قيادته لفريق العمل الذى من المفترض أن يضم عدة ممثلين مخضرمين إلى جانب مطربين هما حمادة هلال وبشرى، كان من الممكن إستغلال ذلك بصورة أفضل بكثير ليس فقط من خلال دويتو باهت للمطربين لا يمكن وصفة الا انه محاولة فاشلة لتقليد الدويتو الشهير بين الراحل فريد الأطرش و شادية "يا سلام على حبى وحبك" من فيلم "انت حبيبى" وكان من إخراج الراحل يوسف شاهين، أو اغنية للاطفال يؤديها هلال منفردا، كما أن التقليد الباهت للمطرب العاطفى الذى قام به هلال فى بداية الأحداث لم يكن سوى استغلال ضعيف لحالة سبق تقديمها فى عدة أفلام لم تخلق كوميديا لا من قريب او من بعيد.
واحدة من اهم العيوب التى يعانى منها عدد كبير من صناع السينما فى مصر هو إقحام السياسية بشكل فج فى العمل، لا لغرض سوى شد إنتباة الجمهور وإستغلال تعاطفة مع قضايا بعينها، وكان حل القضية الفلسطينية يعتمد على خطف السفير الإسرائيلى فى مصر، أو استغلال بعض الهتافات التى كان يرددها الثوار منذ يناير 2011 من خلال احداث الفيلم بالشكل الذى يسطح هذه القضايا ويجعل من المعالجة التى يتبناها الفيلم للقضايا السياسية ليست سوى سخرية واضحة على قيم هذه القضايا.
الفيلم فى المجمل لا يمكن تصنيفه هل هو فيلم حركة أم كوميدى أم أجتماعى، ومحاولة السخرية من مشاهد بعينها فى افلام مصرية كفيلم "شئ من الخوف"، او اللعب على تيمة الزوجين الذان لا يعرفان بعضهما البعض ويفاجان بعد الزواج بتفاصيل كان يخفيها احدهما، أو حتى تشابة اسم الفيلم مع فيلم أخر يتناول نفس الفكرة هو "Mr.&Mrs. Smith" وغيرها لا يجعله يندرج تحت نوعية كوميديا البارودى (parody) لكنها محاولة من المخرج والمؤلف لإستغلال كل شئ ممكن من خلال تجميع ما تم تصويرة من مشاهد فى محاولة لصناعة فيلم.

تيتة رهيبة

فيلم يعرف كيف يختار جمهوره وسميحة أيوب تعود كما لو كانت على خشبة المسرح

طفل صغير يتلقى مجموعة تعليمات واوامر من جدته راوية التى تعامله بمنتهى الشدة ولا تتهاون معه إطلاقا، كيف ذلك وهى المسئولة عنة وعن تربيته لكن هذه القسوة خلفت على مدار السنين رجل يخشى من كل شى، يخشى حتى من أن يصارح الفتاة التى يحبها منار(ايمي سمير غانم) بمشاعره، جدة رمان (عبد الرحمن أبو زهرة) تولى محاولة إنقاذ ما دمرته الجدة التى تقوم بدورها سميحة أيوب، لكنة يموت فجاه فيحاول رؤوف، محمد هنيدى فى الفيلم الذى أصبح يبلغ من العمر 40 عاما الإعتماد على نفسه والدفاع عن حبه ويطلب منار للزواج.

يناقش فيلم "تيتة رهيبة" العلاقات الاسرية والتربية وأثرها من خلال إطار إجتماعى حمل عبء أن يكون كوميديا محمد هنيدى الذى لم يعتمد على الافيهات ولم يبالغ فى اداء الدور كما هو معتاد منه بإستغلال ملامح وجهه أو تكوينه الجسدى، ولم يقدم ايضا الاغنية التى اعتاد أن يقدمها فى كل افلامه وعلى الرغم من كون شخصية رؤوف مبالغ فيها نادرا ما تجدها بكل تفاصيلها فى الواقع الذى نعيشه، لكن هنيدى نجح فى تقليص الفارق بين الخيال والواقع من خلال أداءه لشخصية رؤوف، كذلك الحال مع شخصية إبراهيم أخو منار (باسم سمرة) وهو بلطجى من منطقة شعبية والذى سبق وقدمه باسم من خلال عدة اعمال سابقة لكن وقوف إبراهيم عاجزا امام الجدة راوية دائما هو ما اعطى للشخصية بعدا كوميديا.

سميحة ايوب ايضا وعبد الرحمن ابو زهرة وعلى الرغم من صغر مساحة دور الأخير، قدما شخصياتهما فى الفيلم باحترافية شديدة وعلى الرغم من جدية دوريهما، خرجت الكوميديا من خلال الإختلاف الشديد بين ما يمثلونه من جدية مع طرافة الموقف من ناحية أخرى، وكان واضحا أنه لا توجد ممثلة أخرى تستطيع القيام بشخصية راوية التي جسدتها سميحة أيوب وكأنها تقف على خشبة المسرح،  على عكس محمد فراج، وإيمى سمير غانم اللذان لم يضيفا اى جديد، فجاءت شخصيته فراج فى الفيلم وهو صديق رؤوف غير مهمة ولم تؤثر من قريب أو من بعيد فى شخصية رؤوف دراميا، وإيمى لم تقدم اى جديد او تميز عما قدمته من قبل.

سيناريو يوسف معاطى بسيط جدا على مستوى الفكرة والشخصيات ولم يختلف كثيرا عما اعتاد تقديمه من قبل والشخصيات فى احيان كثيرة بدت كرتونيه ومبالغ فى تصرفاتها إلى حد كبير، لكن هذا لم يمنع المخرج سامح عبد العزيز من ان يصنع فيلما جيدا يصلح ليكون فيلما اسريا لا يحمل حواره افيهات خارجة سواء لفظية او بصرية، ونجح ان يصبح فيلما متماسكا بإمكانيات بسيطة فغالبية المشاهد لم تتعد شقتى رؤوف ومنار، والشارعين اللذان يقطنان بهما، والسوبر ماركت الذين يعملان به، وهو ما يجعل الفيلم موجهة لشريحة كبيرة من الجمهور الذي يبحث عن أفلام عائلية تناسب الاطفال وتجلب بعض الضحكات في الوقت نفسه وهو ما يفسر الاقبال الكبير على الفيلم مقارنة بفيلمي "بابا" و" مستر اند مسز عويس".

الفيلم لم يتعرض للاحداث السياسية من قريب او من بعيد على عكس ما اعتاد هنيدى تقديمه فى بداياته، حيث كانت القضايا السياسية الكبرى تحتل مساحة من افلامه وكانت تناقش بمنتهى السطحية، فقط اشارة سريعة لدور المدونين والمحامين فى التاثير من خلال مشهد واحد فقط فى الفيلم حيث ضابط الشرطة (خالد سرحان) الذي يغير من معاملته لرءوف بعد وصول الفيديو للفيس بوك.