الاثنين، 11 مارس 2013

Oscar 2013

عك الأوسكار

كل الطرق تؤدى إلى جوائز الأوسكار، بدءا من ترشيحات روابط النقاد، والممثلين، والمخرجين الأمريكيين، حتى ترشيحات اعضاء الصحافه الأجنبية المانحين لجوائز الجولدن جلوب، وجميعهم دائما ما يمثلون مؤشرا لسير ترشيحات جوائز الأوسكار خاصة وأن عدد كبير من أعضاء اكاديمية علوم وفنون السينما المانحة للأوسكار اعضاء فى رابطتى الممثلين والمخرجين.
وبالتالى لا يختلف ما توصلوا اليه خلال تصويتهم لتحديد اى الاعمال التى تستحق جوائز روابطهم كثيرا عن تصويتهم للأعمال المرشحه لنيل جوائز الأوسكار، لكن المشكلة أن تخرج نتائج قائمة الترشيحات مبتعده تماما عما اتفق عليه الجميع متجاهلة العديد من الأفلام الهامة التى تتطابق فى مضمونها مع شروط وقواعد جائزة الأوسكار الصارمه، ليتم إفساح المجال لأعمال أخرى لا تحقق ربع الشروط المطلوب توافرها فى اى عمل لنيل الجائزة.
ربما يكون تحويل تصويت أعضاء الأكاديمية للمرة الأولى إلى النظام الإليكترونى وعبر الإنترنت سببا فى غياب العديد من أصوات الأعضاء الكبار الذين يحافظون على قواعد معينه يجب توافرها لنيل الترشيح فما بالك بالفوز بالجائزة، خاصة وأن الترشيح فقط وليس الفوز يضمن للمرشح عضوية الأكاديمية مدى الحياة وأن يكون له صوت يحدد أي من الاعمال سيفوز وايها سيكون خارج دائرة الترشيحات، وربما يكون من الصادم ترشيح فيلم خفيف وكوميدى "Silver Linings Playbook" ليكون واحدا من تسع أفلام مرشحة لنيل جائزة افضل فيلم لعام 2012، فى حين أن أعضاء الأكاديمية رفضوا منح الجائزة لفيلمى"Saving Private Rayan"، و"The Thin Redline" رغم إستحقاق أحدهما مقارنه بالأفلام المنافسة عام 1999، لمجرد خلو الفيلمين من العنصر النسائى فى خطهم الدرامى وهو ما اعتبره الأعضاء عيبا فى الفيلمين يجعلهم غير مستحقى الجائزة والتكريم، فلماذ منح الشرف لفيلم "Silver Linings Playbook"وهو الفيلم الكوميدى الرومانسى ليتساوى برادلى كوبر مع الممثل الكبير جاك نيكلسون عندما حاز الجائزة عن دوره فى فيلم "As Good as It Gets" عام 1998 وهى من المرات القليلة التى يتم من خلالها ترشيح فيلم رومانسى كوميدى لنيل الجائزة، وحاز عليها نيكلسون لإداءه الغير تقليدى فى الفيلم وعلى الرغم من ذلك ذهبت جائزة افضل فيلم لـ "Titanic" على الرغم من ضعف الخط الدرامى فى الفيلم إذا ما قورن بفيلم "As Good as It Gets"، وعلى الرغم أيضا أن شارلى شابلن لم ينل ما يستحقة من تكريم بدعوى طرحه الساخر للقضايا فى افلامة، فلماذا بعد كل هذه السنوات يتخلى أعضاء الأكاديمية عن قواعدهم الصارمة لصالح فيلم "Silver Linings Playbook" وأبطالة برادلى كوبر، وجينفر لورانس، وروبرت دى نيرو والترشح لنيل معظم جوائز الفئات الكبرى فى الجائزة من افضل فيلم، وافضل ممثل، وافضل ممثلة، وافضل ممثل مساعد.
الأبعاد السياسية والتوازنات أصبحت هى السمة الأساسية للترشيح لنيل الجوائز العريقة ففى الوقت الذى تم منح الأسمر دينزل واشنطن الجائزة عام 2002 عن فيلم "Training Day" وضياع جائزة أفضل ممثل من راسل كرو وهو يستحقها عن دوره فى فيلم "A Beautiful Mind"والسمراء هال بيرى عن دورها فى فيلم "Monster's Ball" وفشل نيكول كيدمان فى الحصول على الجائزة عن فيلم "Moulin Rouge!"لا لشى الا دعم الوحده المجتمعية فى الولايات المتحده بعد أحداث 11 سبتمبر، يجعل من الطبيعى جدا أن نرى أفلام مصنوعة لأغراض سياسية هادفة لدعم الإدارة الأمريكية السابقة والحالية فى صراعاتها السياسية مثل "Argo"، و"Zero Dark Thirty" مرشحين لنيل جوائز هامة على حساب أفلام تحمل رؤية فنية أهم مثل فيلم "Hitchcock" ليغيب على اعضاء الأكاديمية تكريم أسم هام فى تاريخ السينما مثل هيتشكوك، وتكريم مستحق لسير انتونى هوبكنز بطل الفيلم، ولكن لما العجب إذا كانت جوائز البافتا البريطانية نفسها لم تكرم الفيلم أو بطلة أو المخرج الذى يحمل الفيلم اسمة وهم بريطانيين بينما كرمت عددا ضخما من الأمريكيين، واشتركت مع أعضاء الأكاديمية فى تكريم يرونه مستحق لسلسلة أفلام عميل المخابرات البريطانيه جيمس بوند، التى استمر عرضها لخمسين عاما، ليغيب التكريم عن مخرج كبير وصاحب مدرسة مهمة فى السينما مثل هيتشكوك حيا وميتا لصالح جواسيس السينما الأعلى تحقيقا للإيرادات.
بالأضافه طبعا إلى ترشيح غير مستحق للمرة الثانية للممثل متوسط الأمكانيات دينزل واشنطن لنيل جائزة أفضل ممثل عن فيلم "Flight"، وغياب الأجدر منه جيمى فوكس عن دورة فى فيلم تارنتينو "Django Unchained"، وانتونى هوبكنز عن "Hitchcock"، وزياده فى "العك" المتعمد من اعضاء الأكاديمية تغيب هيلين ميرين بدورها فى فيلم "Hitchcock"عن جائزة أفضل ممثلة مساعده، وكذلك ليوناردو دى كابريو عن جائزة أفضل ممثل مساعد وترشيح النمساوى كريستوفر والتز لنفس الجائزة عن فيلم "Django Unchained" على الرغم من أن ليوناردو صاحب الأداء الأقوى فى الفيلم.

Jack Reacher

توم كروز ينفذ عدالته الخاصه

خمس قتلى برصاص قناص والشرطه تتهم أحد السكان المحليين الذى يملك خبره فى القنص نظراً لخبرته العسكريه، المتهم يطلب من الشرطه والنائب العام إستدعاء "جاك ريشر" المحقق السابق فى الشرطة العسكرية، الذى يحضر بمجرد سماعه للخبر، ليدخل الصراع إلى مستوى أخر مع محاولات ريشر حل تفاصيل القضيه بمساعده محامية المتهم.
بطل فيلم Jack Reacher توم كروز يسير على خط واحد نادراً ما يبتعد عنه، فهو نجم افلام الأكشن الوسيم والذى تعتمد عليه شركات الإنتاج فى هوليودد ليكون واجهة الأفلام المتوسطة التكاليف والتى تحقق غالبا هامش ربح مضاعف، لكن الفيلم الذى قرر بطله المشاركه فى إنتاجه بعد شراءه حقوق تحول روايات البريطانى لى شيلد إلى افلام سينمائيه حمل طابعا مختلفا عن كل الشخصيات التى سبق وقدمها والتى يشترك معظمها فى قدرتها على القتل والتدمير وهى تحمل الإبتسامه والوسامه، لكن جاك (توم كروز) بطل الفيلم مختلف هذه المره فهو ضابط سابق فى الجيش المريكى وأحد أبرع المحققين فى الشرطة العسكرية تحمل شخصيته مفهوم خاص عن العداله يختلف عن مطبقى القانون الأخرين حيث لا مكان للعواطف أو الحياه الأسريه فى قاموسه ولعل هذا اكثر ما يميز الفيلم ويجعله مميزا وسط افلام الحركه فمن بين الاف من افلام الحركة التى يتميز ابطالها بمثاليتهم المطلقه فى تنفيذ القانون تحقيقا للعداله، الا ان هذا الفيلم يبقى فى الوقت الذى تذهب فيه افلام الأكشن المعتاده من ذاكره المشاهدين.
هذا الفيلم يضعنا امام اله قتل مدربه تدريبا عاليا يسعى لتحقيق العداله كما يراها بالشكل الذى يجعل للبطل بعدا دراميا بالشكل الذى يذكرنا بشخصيات الراحل جون واين فى افلام الويسترن خلال خمسينات القرن الماضى، أو كلينت أيستوود وشخصيه هارى كالاهان التى بدأ فى تقديمها مع بدايه السبعينات من نفس القرن ومازال هذا طابعه الخاص فيما يقوم بإخراجه من افلام الحركه، وكما هى العاده فى افلام الحركه المطاردات وحوادث الخطف والقتل هى المتسيده على اغلب مشاهد الفيلم، لكن الفيلم ايضا يقدم وجهة نظر فى طبيعه المجتمع المريكى ونظرته للمؤسسات التنفيذيه هناك بشكل دقيق، تظهر من خلال مواقف كوميديه كالصراع الدائم بين قوات البحريه وقوات المشاه الذى يصل للعنف الشديد بين الفصيلين بالشكل الذى لا تستطيع لا الشرطه المدنية او العسكرية السيطره عليه، ويبدو الصراع واضحا فى حوار جاك الضابط بقوات المشاه، مع جندى متقاعد من البحريه وهو كاش (روبرت دوفال) وانصباعه عندما اخبره جاك بطبيعه تدريبه والسلاح الذى خدم من خلاله، وعندما يخبره جاك ان والده خدم فى سلاح البحريه ياتى رد كاش ان جاك هو نصف رجل فى اشاره ان التقدير لوالده فقط، مشهد اخر عندما حوصر جاك من الشرطه فى مطارده ويذهب لمحطة الأتوبيس ليهرب منهم، يساعده رجل اسمر فى التخفى فى المشهد الذى استمر لمده تقترب من الدقيقه بدوان اى جمل حواريه لكنه يحمل السخريه من جهاز الشرطة الذى يضم فسادا يفوق فساد بعض المجرمين.
الأصل الأدبى للفيلم عامل مؤثر فى إعطاءه عمقا فى حوار الأبطال ومبادئهم، فالشخصيات – حتى الاشرار منهم – ليست مجرد ادوات للقتل أو ضحايا، بل يحمل كل منهم بعداً ما يعبر عن حياته وطبيعه نشاءته، فالمحامية هيلين (روزموند بيك) تعارض سياسات والدها رودين النائب العام (ريتشارد جينكز) الذى يدعم تنفيذ عقوبة الأعدام، والمتهم بالقتل بار (جوزيف سيكورا) ومدى معرفته بجاك والذى يعتبر خطا دراميا منفصلا عن الأحداث لكنه سبب مباشر فى حدوثها تكشف جانبا عن الصراع النفسى لدى الجنود المريكيين تحديدا اثناء حرب العراق والذى تلقى اغلبهم تدريبا عسكريا لم يستغل كما يجب، كل هذه الصراعات التى تصلح ان تكون ماده لعدد من الافلام دُعمت بممثلين قادرين تماما على ملئ هذه الجوانب النفسيه، فتوم كروز قادر تماما على التنويع لكنه لا يقدم على ذلك ربما بسبب إدمانه على اداء مشاهد الحركه بنفسه والإستغناء عن بدلاء الخطر، روزموند التى استطاعت ان تنتقل من مجرد محاميه محليه ساذجه تعارض عقوبه الاعدام إلى شخص يرى الحياه بكل جوانبها بمساعده جاك، روبرت دوفال وضع خبره سنوات فى مشاهد قليله لكنها كانت مطلوبه ومن الصعب ان يمسك ممثل آخر خيوطها.
توليفه الأكشن الأمريكيه وسيله مضمونه لتحقيق الإيرادات خاصة إذا توفر للفيلم ميعاد عرض جيد، بالتاكيد كل هذه العناصر وضعها توم كروز فى تفكيره وعلى راس اولوياته عندما قرر المشاركه فى إنتاج الفيلم الذى من الممكن ان يكون اول سلسله مرتقبه (على حسب إيرادات الفيلم ومدى نجاحه) خاصه وأن شيلد كتب 17 روايه حاز كروز على حقوق عرضهم ليرتبط بها كروز كمنتج وممثل، لكن على الرغم من تحديد ميعاد لعرض الفيلم فى أهم موسم الأجازات فى الولايات المتحده وقبل عرض رائعه بيتر جاكسو الجديده “The Hobbit: An Unexpected Journey” باسبوع، الا ان مذبحه كناتيكيت وحاله الحداد التى اعقبتها حالت دون عرضه فى موعده ليدخل الفيلم فى منافسة مع “The Hobbit” كسبها الخير بسهولة، متفوقا على فيلم الأكشن الذى يُعرض خارج موسمه فى الصيف.

الجمعة، 8 مارس 2013

حرمة

الوجة الآخر للسعودية فى فيلم "حرمة"

أريج سيدة سعودية مات زوجها وليس لها من عائلتها أحد يعينها على الحياة داخل مجتمع قاسى ناحية المرأة، هذه السيدة تعانى من مشاكل ديون زوجها وتقف عند مفترق طريق لتسديد هذه الديون، اما باتجاهها للدعارة أو لتجارة المخدرات ليقع اختيارها على الطريق الاخير لحل مشاكلها.
فيلم "حرمة" الذى يشارك ضمن فعاليات مهرجان الدوحة ترايبكا السينمائى فى دورته الثالثة ضمن مسابقة الافلام العربية القصيرة والذى يعد التجربة الإخراجيه الثانية للممثلة والمخرجة السعودية عهد، يحمل رمزية شديدة فى التعامل مع وضع المرأة فى مجتمع منغلق إجتماعيا، القصة التى تدور فى احد حوارى مدينة جدة تعكس الوضع الإقتصادى المتردى لشريحة كبيرة من السعوديين والجنسيات العربية الاخرى التى تعيش فى المملكة بشكل ينافى تماما الصورة التى تصدرها المسلسلات الخليجية عن الثراء وحياه القصور والمطبوعة فى مخيلة المشاهد العربى عموما عن الحياة فى الخليج، فنرى "على اليمنى" (يقوم بدوره محمد عثمان) الذى مات والديه ويعتبر من اولاد الشوارع نظرا لانه لا يحمل الجنسية السعودية وتجمعة الظروف بأريج (عهد) التى تكتشف انه يعمل فى تجارة المخدرات ويساعدها حتى تستطيع الوفاء بدين زوجها.
تبدو قصة الفيلم غير منطقية وكثير من احداثها قد لا تقنع الكثيرين ربما يعود ذلك لسببين الاول هو اعتماد الفيلم على مفاهيم وعادات سارية فى المجتمع السعودى والاسلامى عموما وهى تسديد دين المتوفى حتى لو كان اهلة غير واثقين من استحقاق الدائن لهذا الدين، أيضا شهور العدة بعد وفاه الزوج او الطلاق، والتى تقتضى العادة بالا تنكشف الارملة او المطلقة على اى رجل غريب، وان تلزم دارها او دار ولى امرها هذا بخلاف فكرة وجود محرم يلازم البنت او السيدة فى تنقلاتها حسب ما تقتضية العادة فى المملكة، السبب الثانى يعود لإستخدام المخرجة الشخصيات الثلاثة الرئيسية فى الفيلم أريج وعلى وعبدالله كرموز للتعبير عن وضع قائم وسؤال يطرحه الفيلم وهو ماذا تفعل اى سيدة غاب عنها ولى امرها؟، هذه الشخصيات تحمل مفارقات ومواقف اكبر من الموجودة فى الواقع فاريج هى السيدة التى مات زوجها وهى فى شهر حملها الرابع ولا تعلم كيف تتصرف خاصة وأن اهلها من الذكور ماتوا، وعلى ذلك الفتى الذى يعيش فى المملكة بشكل غير شرعى ويعمل فى تجارة المخدرات وتجمعة صدفة عجيبة بأريج الذى تستامنه على بيتها ونفسها، وعبدالله الدائن الذى يستغل أريج معتمدا على وضعها الضعيف.
هذه الشخصيات بكل ما تحمله تعبر عن رمزية شديده فاريج مثال للمراه السعودية التى تضطرها الظروف للجوء لحلول غير تقليدية وملتوية لكل مشاكلها وهى فى نفس الوقت مضطرة أن تنسى انوثتها وهى الارملة الشابة لحماية وليدها القادم مما تحملة لة الحياة من متاعب، وعلى مثال لكل ما هو طريق خلفى للحياة فهو المال السهل السريع وهو الشهوة وهو الرجل المحتمل والذى من الممكن ان يملا فراغ الزوج الراحل، وعبدالله هو القدر المحتوم الذى يحرك كل الاحداث فهو الدافع وراء اتجاه اريج للتربح من تجارة المخدرات، هذه الرمزية تنفى القواعد المنطقية وتجعل تسلسل الاحداث فى الفيلم منطقيا ومقبول عند المشاهد، فالقصة هنا ليست عن سيدة واحدة تعانى من مشكلة بل عن مجتمع كامل يعانى من الكثير من العيوب والمشاكل الإجتماعية.
عهد مخرجة وبطلة الفيلم تنتمى لمدرسة سينما المؤلف، فهى المخرجة والمؤلفة والممثلة دون ان يقل مستوى ايا من الادوار الثلاثة، فهى كممثلة تستطيع أن تتحول بشكل او باخر فى الفيلم فى ام تدافع عن حياة ابنها المرتقب، والانثى المليئة بالاثارة التى تبحث عن حب، وهى البنت الضعيفة التى اتعبتها المشاكل والاحداث المتلاحقة وتبحث عن من يعينها على تخطيها، تارة هى سيدة عجوز وتارة شابة مقبلة على الحياة، وكمخرجة اختارت ابطالها بعناية شديدة على الرغم من أن محمد عثمان هو أول ادواره فى التمثيل لكنه اختيار موفق جدا، حتى فى اختيارها للمرحلة العمرية للشخصية فهى لم تختاره شابا كبيرا ولا طفلا صغيرا لتقف الشخصية دائما فى منطقة رمادية بين الرجولة والطفولة، فهو العشيق المحتمل والابن الذى لم تنجبه والمعين على حل المشاكل، محمد بكر (قام بدور عبد الله) وهو الممثل المحترف لكنه يبدو مختلفا تماما فى هذا الفيلم، فهو بعيد تماما عن ادواره فى الدراما الخليجية التى غالبا ما تعتمد على اداء متكلف او مسرحى فى احسن الحالات، ليحمل اداءه شرا واستغلال نجح فى التعبير عنهم بشكل طبيعى جدا، وكمؤلفة حاولت إلى حد كبير فى تضمين العديد من المشاكل التى تواجهها المراه فى السعودية ونجحت لحد كبير فى ذلك.

30 فبراير



سامح حسين يتحدى نحس شرارة

أن يتزامن ميلادك مع حدث كونى مهم مثل كسوف الشمس ربما يكون ذلك ذكرى سعيدة تحملها معك فى كل احتفال بيوم ميلادك، لكن يصبح الحدث الكونى السبب فى نحسك الدائم فهو الجحيم بعينه، الحالة الثانية هى قصة حياة نادر(سامح حسين)بطل فيلم "30 فبراير" الذى تفوق نحسه على نحس شراره (شخصية شهيره قدمها الراحل محمد عوض من خلال مسلسل "برج الحظ" عام 1978)، نادر يعلم هذه الحقيقة وكل تعاملاته فى حياته انطلاقا من انه كارثة محققه لكل من حوله، فالحب والنجاح فى عمله احلام يقظة بالنسبة له بسبب وضعه، إلى أن تجمعه الصدفه بنور (أيتن عامر) والتى تعمل مراسله لاحدى القنوات التليفزيونية ويلازمها سوء الحظ ايضا.
مع اغفال حقيقة أن الكسوف الكلى للشمس عام 1980 حدث تحديدا فى 16 فبراير وليس 29 كما يفترض مؤلف الفيلم، لكن اتفاق "الجنتلمان" بين المشاهد وصانعى العمل يسمح بالتغاضى عن هذه الحقيقة شرط أن يستمتع المشاهد، وهو ما نجح المؤلف فى تنفيذه بشكل ناجح بعيدا عن الكوميديا المعتمدة على الافيهات بكل انواعها خاصة الجنسية منها، التى اصبحت هى السمة المسيطرة على السينما المصرية حاليا، خاصة فى موسمى عيد الفطر، والاضحى اللذان يجذبان جمهور مختلف للدرجة التى تتغير معاها نوعيه ما يقدم من افلام، لتختفى افلام العائله المناسبة جدا لمثل هذه المواسم والتى ينتمى لها فيلم "30 فبراير،المؤلف هنا لم يدعى انه يناقش قضية كبرى، او حتى تناول حدث مهم بشكل سطحى جلبا للضحك، فقط اعتمد على عدم التكلف فى صنع الكوميديا الاتيه من كم المفارقات بين الشخصيات فى الفيلم كعلاقة نادر بابنه اخته الصغيره والتى تعد من المرات القليلة التى يظهر فيها طفلا طبيعيا بفيلم سينمائى فى الفترة الاخيرة فلم يحمل حوارها كلمات او جمل اكبر من سنها أو حتى إفيهات جنسية وهى نقطة اخرى تحسب للمؤلف، كذلك النحس الملازم لشخصيتى الفيلم الرئيسيتين نادر ونور والذى كان السبب فى لقائهما خلق مواقف كوميديه ظهرت أيضا فى تفاعلات الشخصيات الاخرى فى الفيلم مع بطلى الفيلم،وهو ما اتاح للمؤلف مساحة واسعة يعمل حلالها بعيد تماما عن الافيهات.
المخرج نجح ايضا ان يقود الفيلم بعيدا عن كوميديا "الكاركترات" الموجودة فى على سبيل المثال فى افلام محمد سعد، واحمد مكى، خاصة وان سامح حسين كان اسير شخيصة "رمزى" التى قدمها من خلال السيت كوم "راجل وست ستات" والتى استمرت بشكل او باخر فى اعماله التاليه والمتزامنه مع السيت كوم، والتى تخلص منها سامح تماما وقدم شخصية نادر المنحوس فقط كما رسمها المؤلف ونفذها المخرج، فظهر بشكل مختلف على العكس من آيتن عامر التى جاء ادائها باهتا لاقصى درجه لم يحمل اى تميز، حتى المشاهد التى من المفترض ان تحمل جانبا فكاهيا ادتها بتكلف شديد، مشهد انهيار منزل اثناء تغطيتها للحدث مثلا على ذلك.

عبده موتة

 

عودة سينما الوعظ

شاب أسمر يحمل شنطة ظهر تطارده الشرطة حتى يلقى بنفسه فى النيل هربا منهم، لكنهم يقبضون عليه وينفذ حكما بالحبس لمدة ثلاثة شهور، الشاب هو عبده موتة (محمد رمضان) أحد افراد عصابة المعلم مختار العو (سيد رجب) ونشاطهم الاساسى تجارة الحشيش، بعد خروجه من السجن تتكفل اغنية لـ أوكا واروتيجا وشحته كاريكا التعريف بشخصية بطل الفيلم الذى يعيش فى منطقة شعبية مع اسرة تضم والدته (عفاف رشاد) واخته (رحاب الجمل)، وخاله (صبرى عبد المنعم) وابنة خاله وحبيبته (حورية فرغلى)، وصديقيه (مجدى بدر، وشادى خلف)، الصراع يدور بين كل هذه الشخصيات مره حول قيم الخير والشر ومرة اخرى حول السيطرة والزعامة.
فيلم "عبده موتة" تحمل مشاهده الاولى طابع الأكشن والمطاردات التى تصاحب دائما أحمد السقا فى افلامة، ولن نستطيع قصرا أن نمنع سيل الافكار التى تقارن ما بين قفزتى السقا الشهيرتين فى افلام "افريكانو"، و"تيتو" من جهة وقفزة محمد رمضان فى النيل فى بداية الفيلم من جهة اخرى، لن نمنع انفسنا من التاكيد اننا مقبلين على فيلم هو كوكتيل من "تيتو"، و"ابراهيم الابيض"، لكن بمجرد نهاية مشهد المطاردة ودخول عبده إلى الحاره التى يسكن فيها بواسطة توك توك بعد قضاء فترة عقوبته وغناء اوكا واورتيجا حتى تنسى السقا وافلامه و"اكشنه"، ونبدا فى تذكر فيلم "الالمانى" الذى لم يمض على بداية عرضة عدة أشهر واجواءه المتشابة سواء فى الديكور او الابطال او اصحاب اغنيات الفيلمين، لكن كل هذه التوقعات والافكار غير صحيحة، فالفيلم يعود بنا إلى مرحلة أسبق فى تاريخ السينما المصرية وهى سينما الوعظ، حيث يكون مصير الخطائيين والاشرار محدد، ومصير الطيبين والاخيار محفوظ، ولابد للخير أن ينتصر على الشر فى النهاية بغض النظر عن اى شئ.
إذا كنت ممن يجدون صعوبه فى تفسير مصطلحات من نوعية "ركبونى مرجحتى.. عايز اركبها لوحدى"، أو "اسعى يااااااه"، أو "انا بَسلك"، أو مثلا لا تتخيل السرعة التى تصبح بها المطواه القرن غزال مفتوحه وجاهزة للاستعمال وتتحول من مجرد قطعة خشب يرقد فى قلبها نصل حاد إلى سلاح قاتل فى اقل من ثوانى، أذن ستجد صعوبة شديدة فى فهم جوانب كثيرة فى شخصيات ابطال الفيلم، خاصة وأن أحداث الفيلم تدور فى فترة زمنية لن تزيد باى حال من الاحوال عن عام، ولا يتضمن لمحات من ماضى هذه الشخصيات او تفسير لوصولهم لمثل هذه الحالة من التحجر عند مواجهتهم باخطائهم، واغلب هذه الشخصيات يحمل جانب عنيف جدا جميعهم يسعى بكل عنف للحصول على السلطة والحب، حتى الشرطة فى الفيلم هى مجرد عامل ثانوى لا تقوى على هذه الشخصيات التى دائما ما تجد طريقا للالتفاف، ولا يتعدى دورها عن كونها عامل ثانوى يطارد وينفذ حكم قضائى، بل ان ضابط المباحث يستعين بـ العو لمساعدته فى القبض على موته مستغلا نفوذه وقوته حتى يستطيع "تقفيل" قضية، وهو ما يعيدنا للطابع المميز لإفلام ملك الترسو فريد شوقى وعدوه الطبيعى فى السينما محمود المليجى، ايا كانت شخصيتهما ففى النهاية ينتصر الخير بطرق قدرية، نفس الحال مع محمد رمضان الذى يحاول الجلوس على عرش ملك الترسو بفيلميه الاخيرين مع مراعاه التطور الذى حدث عند طبيعة المشاهد، فى مواجهة سيد رجب الذى حملت شخصيته فى الفيلم كل ابعاد شخصيات المليجى عند مواجهته لشوقى فى الافلام التى جمعتهم كخصمين، الفيلم يكاد يكون موجها لشريحة محددة من الجمهور حاملا ثقافة وقيم قطاع كبير من المجتمع المصرى يرى نفسة فى مثل هذه الظروف، معظمة نشا فى مناطق شعبية ويعرف جيدا طبيعة الصراع الدائر بين الشخصيات فى الفيلم، لذلك لن تكون المصطلحات والمقصود منها عائقا امام هذه الشريحة ولن يجدوا اى صعوبة فى ترجمة الفيلم وحتى الاستمتاع به وباحداث، ولم لا فهو يناقش مشاكل يعرفونها جيدا وعاشوا معها ان لم تقترب منها التجارب الشخصية فعن طريق حكايات اصحابها بشكل مباشر.
مونتاج الفيلم جعل من مشاهده الاولى كانها اشبة بقصص قصيرة او صور فوتوغرافية، وتسببت النهايات المبتوره لهذه المشاهد إلى خلق حاله من الملل، خاصة وان المشاهد لم يتعرف على الصلات بين الشخصيات، محمد رمضان مازال يبحث عن لون مميز، وربما تساعده ملامحة على اداء شخصيات مثل الالمانى وعبده موته، وتحمل الموهبة باقى العبء، لكنة بالتاكيد لن يستطيع الاستمرار فى اداء مثل هذه الشخصيات للابد خاصة وانه وضع نفسة فى خانه ضيقة جدا فعلى الرغم من الاختلاف بين فيلمى الالمانى وعبده موته الا ان التشابة بين الشخصيتين حاضر، سيد رجب قادر ان يميز ادائه فى اى عمل فنى يشارك فيه بطابع مختلف شخصية "العو" الذى يرغب فى تدمير احد رجاله بسبب رغبته فى الزواج من حبيبته استطاع رجب أن يجعلها مكروهه احيانا، ومضحكة احيانا، ومنطقية متسلطة فى اغلب الاحيان.

عن يهود مصر

بانوراما الفيلم الأوروبى.. "عن يهود مصر" نتحدث 

أين ذهب يهود مصر؟ سؤال حاول المخرج أمير رمسيس إجابته من خلال ثلاثه عروض لفيلمه الوثائقى"عن يهود مصر"، وهى الثلاثة عروض التى قررتهم  إدارة  بانوراما الفيلم الاوروبى الدورة الخامسة  بشكل سريع كحل للزحام الشديد على حضور الفيلم، إداره البانوراما نجحت فى التعامل مع الزحام ولم تخذل من رغبوا فى مشاهدة الفيلم، لكن هل اجاب الفيلم عن السؤال؟.
مع المشاهد الأولى للفيلم والتى تضمنت اراء عدد من المصريين فى الشارع عن اليهود، تكتشف أن رحيل يهود مصر عنها كانت حتمية، وان حتى محاولات بعضهم لو رغبوا فى العودة للاستقرار فى مصر مستحيلة ايضا، فما زال الوضع كما هو علية، المصريين مازالوا لا يفرقون بين اليهودية كديانة والصهيونية كاتجاة فكرى متطرف، ومازالت النظرة لليهودى تحمل العداء مهما كانت جنسيته، مخرج الفيلم قرر ان يفتح فى الكلام المسكوت عنه.. طارحا قضية يهود مصر من خلال شهادات عدد من الشخصيات المصرية التى عاصرت الأحداث او من تعمقت فيها دراسة وتحليلا، يتحدث دكتور محمد أبو الغار (طبيب وناشط سياسى ورئيس الحزب المصرى الديمقراطى الإجتماعى ولد عام 1940 مؤلف كتاب "يهود مصر من الازدهار للشتات)، ودكتور رفعت السعيد (سياسى مصرى ونائب برلمانى أسبق ورئيس حزب التجمع وواحد من ابرز وجوه التيار اليسارى فى مصر، ولد عام 1921)، أيضا تناول الفيلم شهادة الكاتب والمؤرخ الراحل أحمد حمروش (لواء سابق بالجيش المصرى، وسياسى مصرى وعضو بتنظيم الضباط الاحرار، صديق شخصى لهنرى كوريل، ولد عام 1921)، بالاضافة إلى باحث إجتماعى وتاريخى مستقل هو عصام فوزى، بالطبع إختيار أمير لهذه الاسماء فى محلة وقدموا بالفعل رؤية شبه كامله عن الوضع منذ بدايات القرن الماضى وحتى الستينات وما بعدها من سنوات، لكن اختياراته فى جانب اليهود المهجرين لم تكن متنوعة، فالجانب الأكبر كان من يهود منتمين للطبقة الوسطى هاجروا جميعا إلى فرنسا، بالطبع لم نعرف ماذا حدث لفقراء اليهود، وجاءت اشارات على لسان أبو الغار عن هجرة الطبقة الغنية من اليهود ونقل إستثمارتهم إلى الكثير من دول العالم لكن اسرائيل ليست من ضمنها، لم اشاهد رئيسة الطائفة اليهودية فى القاهرة كارمن واينشتاين فى الفيلم، وكذا الحال مع رئيس الطائفة بمدينة الأسكندرية، لم نسمع شهادات ليهود تواجدوا فى أى مكان آخر فى العالم سوى فى فرنسا، وهو ما يترك لدى المشاهد التساؤل عن وجهة نظر وحال اليهود الأخريين فى باقى بلدان العالم.
كم ضخم من المعلومات المتنوعة سواء عن نمط الحياة فى مصر او الاسكندرية فى مطلع القرن الماضى، معلومات عن تطور العلاقة السياسية بين النظام فى مصر ويهودها، علاقة جماعة الاخوان المسلمين المباشرة بحرق وتخريب حارة اليهود بالقاهرة بالاضافة إلى حرق محلات كبار اغنياء اليهود فى مصر وقتها، وعن تسليم المناضل الشيوعى المصرى وأحد مؤسسى منظمة (حدتو) التى ضمت معظم تيارات اليسار فى مصر قبل ثورة 1952 وبعدها، لخطط هجوم القوات الفرنسية على مصر اثناء العدوان الثلاثى 1956 قبل الحرب عن طريق ثروت عكاشة أحد الضباط الاحرار ووزير الثقافة الأسبق، إلا أن المادة الفيلمية التاريخية لم تكن كافية للحد الذى تكررت معه عدد من المشاهد أكثر من مرة، المخرج اكتفى بلقطات حديثة تم تصويرها باستخدام كاميرا داخل سيارة، لتزين صوت من يروون شهاداتهم، هذا النقص كان من الممكن تعويضة بإعادة تمثيل لما حدث وقتها أو حتى التنويع فى اللقطات التى تصور الشوارع التى كان يسكن بها اليهود فليس من المنطقى، او اللجوء لاساليب مغايرة لعرض الفكرة داخل الفيلم بدلا من اعتماد الشكل التقليدى للفيلم الوثائقى دون اضافة اى جديد وهى تقريبا نفس المشكلة التى واجهت مخرج الفيلم الوثائقى "البحث عن رجل السكر" الذى يُعرض أيضا من خلال البانوراما وظهر بوضوح ان مخرجه عانى من وجود مواد فيلميه كافية للنصف الأول من فيلمه فلجأ إلى تصوير نفس الأماكن التى يتحدث عنها الرواه واستخدام خدع بصريه لتبدو المشاهد وكأنها تم تصويرها فى سبعينات القرن الماضى.
النصف الأول من الفيلم اشار للعديد من الشخصيات التى اثرت المجتمع المصرى فى كل المجالات سواء فى الاقتصاد، او السينما، او الغناء، لكنة فى النهاية مر مرور الكرام واختزل الغناء فى عائلة زكى مراد (أبو المطربة ليلى مراد والملحن منير مراد) واشارة سريعة للفنان داود حسنى، وكذا الحال مع السينما التى ذكر المخرج توجو مزراحى كمثال لها، متجاهلا اسهامات اليهود الكثيرة فى مختلف المجالات ليتحول الفيلم فجأة من التوثيق لحال اليهود فى مصر وازمتهم، إلى تاريخ اليهود فى الحركة الشيوعية المصرية، نصف الفيلم تقريبا يقع فى هذه المنطقة التى ابتعدت تماما عن البحث الذى يقدمه الفيلم، وكأنه لم يكن لأى من يهود مصر أى فضل عليها او اسهام مهم سوى ما قدمة اليهود المنتمين لتيار اليسار وقتها، لكن فى النهاية يحسب لأمير الجراءة فى فتح الملف ربما وهو يعلم انه مع انتشار الفيلم سيفتح على نفسة عاصفة من الانتقادات، كما أن تشعب القضية نفسها جعل من الصعب إحتوائها فى 90 دقيقة تقريبا هى مدة عرض الفيلم، ولا يمكن اغفال جهد تجميع كل هذه المعلومات التى يتعرف عليها الكثيرين من المصريين للمرة الاولى فى حياتهم من خلال الفيلم.

أكثر من 35 مسلسل أمريكى جديد على شاشات التليفزيون فى العالم فى موسم الدراما الجديد 2012/2013


أكثر من 35 مسلسل أمريكى جديد على شاشات التليفزيون فى العالم فى موسم الدراما الجديد 2012/2013 

أوشك شهر سبتمبر على الانتهاء وبدا الخريف، السينما الأمريكية تودع موسمها الأكبر والأهم (موسم الصيف وتبدأ فى موسم الهالوين) والدراما تبدأ موسمها الممتد حتى شهر مايو من العام المقبل، الموسم الحالى ما زال يضم مسلسلات مرتبطة بجمهور يتابعها منذ ثمانى سنوات، لا يرى غيرها مستمرة فى النجاح جماهيريا بعيدة عن جوائز الإيمى (تعادل جوائز الأوسكار السينمائية)، بعضها كان مقرراً أن يتوقف لكن تم التراجع عن هذا القرار، والبعض الاخر استمر بقوة الدفع التى نتجت عن رفض المتابعين إنتهاء المسلسل، والبعض مازال محافظا على رونقة وقبولة لدى الجمهور، لكن هذا لا يبدو كافيا للشركات المنتجة التابعة للشبكات التليفزيونية الامريكية، والتى قررت أن تضيف على عشرات المسلسلات التى تذاع فى الفترة المسائية أكثر من 35 مسلسلاً جديداً بعضها من بطولة نجوم فى السينما الأمريكية منهم ماثيو بيرى، ولوسى لو، ودينيس كواد، وكيفين باكون.

مسلسل "Arrow" سيكون المسلسل الأكثر متابعة من مجموعة المسلسلات الجديدة، لأنه ينتمى لنوعية الأكشن والمغامرات، ويحكى قصة بطل خارق يدافع عن مدينته خافياً شخصيتة الحقيقة وهو المليونير العابث الذى غاب عن مدينتة خمس سنوات قضاها على جزيرة بعد حادث تحطم سفينته، ليستقر هو على جزيرة بعيدة محاولاً البقاء، وتظن عائلته وأصدقائة انه مات، لكنة يعود للمدينة بشخصية مختلفة ومزدوجة، والمسلسل يبدو أنعكاس واضح واستغلال للنجاح الكبير لإفلام الأبطال الخارقين والكوميكس، حتى أن الشخصية وملابسها قريبين فى الشبة من شخصية "جرين ارو" التى تنتجها شركة "دى سى"، وشخصية "هوك آى" التى تنتجها شركة مارفل، والشخصيتان لبطل خارق يستخدم القوس والسهم كسلاح يساعد فريق العدالة أو "Justice League" فى شركة "دى سى" او المنتقمون "The Avengers" عند شركة "مارفل"، وبالطبع استغل المنتجون افلام الابطال الخارقين فى الحصول على دعاية مجانية للمسلسل الذى سيبدأ عرضة فى 10 أكتوبر القادم ولو تم تنفيذه بشكل جيد سيحصد نسب متابعة عالية.
لم يقف استغلال منتجين الدراما لنجاح افلام الكوميكس والابطال الخارقين فقط، بل قرروا ايضا استغلال نجاح سلسلة افلام "شيرلوك هولمز" ليطوروا فكرة تقديم مسلسل عن المحقق الشهير بنقل زمن ومكان الأحداث إلى الوقت الحالى فى مدينة نيويورك باﻹضافة إلى تحويل شخصية مساعد هولمز دكتور واطسون إلى سيدة وهى لوسى لو، فى إضافة من المنتجين بإختيار وجه سينمائى معروف إلى جانب اختيار جون لى ميلر للقيام بدور هولمز، وهو شارك فى عدد من الافلام السينمائية لكنه معروف بشكل اوسع لدى جمهور الدراما، المسلسل يحمل أسم "Elementary" وسيبدأ عرضه فى الـ 27 من الشهر الجارى.

بطل مسلسل "Friends" الشهير ماثيو بيرى يعود من خلال مسلسل كوميدى يحمل عنوان "Go On" وتدور احداثه حول معلق رياضى مشهور يعانى من مشكلة نفسية ويجد القدرة على الاستمرار بسبب مجموعة العلاج الجماعي المشترك فيها، المسلسل بدأ عرضه فى 11 سبتمبر الجارى، حتى الآن نسب مشاهدة المسلسل عالية للحد الذى يضعه كمنافس حقيقى لمسلسلات كوميدية تحظى بجمهور كبير مثل "30 Rock" و "The Office"، نجم سينمائى أخر من المقرر أن يبدأ عرض مسلسله هذا الموسم لكن لم يتحدد بشكل نهائى ما إذا كان هذا سيحدث فعلاً ام لا، كيفين باكون ومسلسلة "The Following" من المقرر أن تذاع حلقته الافتتاحية بعد أعياد الكريسماس، تحديداً فى شهر فبراير، دينيس كواد سيبدأ عرض مسلسلة "Vegas" فى 25 من الشهر الجارى، وتدور احداثه حول بطل رياضة الروديو السابق الذى يتحول إلى مأمور شرطة فى مدينة القمار الأشهر فى العالم، مسلسل "Glee" لن يقف وحيداً يحصد كل جمهور ومحبى الدراما الغنائية شهر أكتوبر المقبل سيشهد عرض أول حلقات مسلسل "Nashville" والذى تدور احداثة حول بداية غياب الاضواء عن مطربة  مشهورة تبلغ من العمر 40 عاما فيقرر منتجيين البوماتها جمعها مع مطربة مراهقة فى جولة غنائية.

ليس معنى إنتهاء عرض مسلسل الطبيب الشهير "House" الموسم الماضى انه ستختفى المسلسلات التى تعتمد على وجود طبيب أو تدور الأحداث فى مستشفى، مسلسل "The Mob Doctor" سيحمل الراية خاصة وان المسلسل لا يعتمد فقط على علاقات بطلته الجراحة جريس ديفلين مع زملائها فى المستشفى، بل يمتد إلى تورطها بعلاقات مع عصابات المافيا فى شيكاغو والتى تعتبرها طبيبتها الخاصة.

بعض المسلسلات المستمرة فى العرض أقترب عدد مواسمة من الرقم السحرى "10" والذى يعنى أنه فى الغالب سيتوقف المسلسل، على رأس هذة المسلسلات "Grey's Anatomy" والذى سيبدأ موسمة التاسع فى الـ 27 من الشهر الجارى، والذى أعلن واحد من أهم ابطالة وهو باتريك ديمبسى (د. ديريك شيبرد فى المسلسل) أنه لن يجدد عقدة، وكذلك الحال مع بطلة المسلسل الين بومبيو فى حال أذا ما قررت الشبكة إنتاج موسم  تاسع للمسلسل، لكنه تراجع هو عدد من ابطال المسلسل، حيث كانوا جميعا موقعين على عقود تربطهم بالعمل فى المسلسل لثمانى مواسم، حتى أن نهاية الموسم الثامن تغيرت بناء على قرار معظم الابطال المشاركة فى الجزء التاسع والذى شهد عدم استمرار شيلر لي (د. ليكسى جراى)، وكيم ريفير (د. كادى التمان)، وحتى الان لم يتحدد اذا ما كان اريك دين (د. مارك سلون) سوف يستمر فى الموسم الجديد ام لا، وحسب تصريحات منفذة المسلسل شوندا راميس أنه ستوجد شخصيات اخرى ستترك المسلسل.
مسلسل الرعب "The Walking Dead" كان مهددا بالتوقف تماماً، لكن القرار جاء بالاستمرار فى إنتاج موسم كامل للمسلسل الذى بدأ عرضة عام 2010 بموسم قصير ضم 6 حلقات، حققت نسبة مشاهدة عالية دفعت الشركة المنتجة إلى تنفيذ موسم ثانى من المسلسل العام الماضى ضم 13 حلقة، لكن تراجع نسب المشاهدة فى الحلقات الأخيرة من الموسم الثانى جعل الشركة تفكر فى انهاء المسلسل، لكن فى النهاية جاء القرار لتطوير المسلسل واستمراره، لتكون حرب الشخصية الرئيسية فى المسلسل ريك جريمز (أندرو لينكولن) مع البشر أيضا وليس مع الموتى الاحياء فقط وتبدأ اولى حلقاته فى 14 اكتوبر المقبل تزامناً مع احتفالات الهالوين، فى حين أن مسلسلات مثل "Glee" الغنائى والذى بدأت اولى حلقات موسمة الرابع يوم 13 سبتمر الجارى، ومسلسل الاثارة واالخيال "Supernatural" والذى ستبدأ اولى حلقات موسمة الثامن فى 3 اكتوبر المقبل، بالاضافة إلى مسلسل "The Mentalist" والذى تبدأ اولى حلقات موسمة الخامس فى 30 سبتمبر الجارى، ومسلسل الخيال والمغامرات "Game of Thrones" الذى يقف وحيداً بدون منافس تقريبا، وسيبدأ عرض موسمة الثالث القصير أيضا كما هى العادة (10 حلقات مدة كل منها ساعة) فى 31 مارس العام المقبل، من اكثر المسلسلات أستقراراً وأعلاها فى نسب المشاهدة نظراً للنجاح الذى حققاه فى السنوات الماضية.